فهرس الكتاب
كان المترجم كما رأى القارئ رجل العلم والسياسة والتأله، فحين جاء أجله أعتق كل عبيده، فأعطى لبعضهم أملاكا يتعيش منها، مع أنه ترك تسعة أولاد، ومثل ذلك من بنات، ولم يحفزه ذلك إلى البخل ثقة بالله واتكالا عليه في إسباغ لطفه عليه، مرض مرضا لم يطل إلا نحو شهر، وقد أمر بالصدقات في مرضه، فكان الخبز الكثير يفرق أمام قصره، ثم وافاه حمامه ليلة الأربعاء التاسع عشر من المحرم سنة 1330هـ فدفن في قبة مولاي علي الشريف، كان رحمه الله يقوم بضعفة الشرفاء، فيزوج الأرامل، ويكفل الأيتام، فالله يرحمه بذلك، وقد كان من أغنى الناس، مع ما يأتيه من مئونة مخزنية من كل شيء كسوة ومالا، حتى الخليع كان يأتيه دواما، رحمه الله. [16/354]
مولاي المهدي بن رشيد: