الصفحة 7232 من 9223

منها ما أخبرني به الأخ في الله الشريف القاضي سيدي مولاي عبد السلام ابن الولي لله سيدي مولاي عبد المالك العمراني الدادسي، لما رجع المترجم من حجته مر بطريقه على مراكش، ونزل بزاوية بو العبادة، في ضيافة الشيخ سيدي عبد الرحمن بن صالح ولما قدم على دادس تلقاه سيدي مولاي عبد المالك العمراني بالفرح والسرور، وأمر الفقراء والقبيلة بملاقاته، وقال لهم قد جاءكم ضيف كريم، وشريف وصالح وعالم، ومن خاصة شيخنا سيدي محمد العربي رضي الله عنه، ولما دخلوا محل الضيافة أمر شيوخ القبيلة بالسلام عليه، وتقبيل يده، وكلما سلم واحد منهم عليه يسميه باسمه، يا فلان ويا فلان وتذاكر معهم مذاكرة خشعت لها القلوب، ودمعت منها العيون، ولما خرجوا سأل سيدي مولاي عبد السلام أباه سيدي مولاي عبد المالك، عن تسميته لهؤلاء بأسمائهم، مع أنه لم تسبق له معرفة بداداس ولا بأهله، فقال يا ولدي، إن هذا السيد منذ كنا في حياة شيخنا سيدي محمد العربي بالزاوية ملازمين، كان الفقراء يشاهدون له كرامات وكشوفات، فأحرى الآن وقد حج وجاور مدة طويلة، وهذه الحكاية ما زالت محفوظة عند ولده سيدي محمد المختار، وعند أبناء عمه سيدي مولاي الحاج، كما أخبرني الفقيه العلامة باسيدي المأمون البلغيثي العلوي، وكان مشهورا بالعلم عند أهل تافيلالت أنه بات عنده المترجم ليلة، وكانت بينهما محبة عظيمة، وباتا على الذكر والمذاكرة والمطالعة، ثم تركه في بيت الأضياف، فذهب هو إلى محل استراحته، فقام المترجم إلى العبادة كما هي عادته، يقوم الثلث الأول، وينام وسطه، ويقوم آخره، ويبقى معتفكا في مصلاه إلى أن تحل النافذة، ثم يصلي ركعتين، قال الفقيه با سيدي المذكور، لما جئت إليه في وقت الفطور، قال لي يا فلان في هذه الليلة اجتمع مع سيدي أحمد الخضر، وعلمني صيغة يصلي بها على النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر لي أن لها فضلا عظيما، ونصها، اللهم صلي على سيدينا محمد عدد الكائنات، وجميع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت