الصفحة 724 من 9223

فألقى الشطر إلى من حضر عنده، فانتدب صاحب الترجمة، فذيله بما ضربه فالا% لأولئك المناكد، دعا الله تعالى أن يجتاحهم، فبعد عقد من السنين جاءت الضربة القاضية على الكل من يد ( أيت خباش ) بعد أن كانوا شواظا من نارونحاس على الناس، فسقط منهم من سقط على رأسي الرئيسين أحمد وعلي ابني خليل، فانجدلا في معمعة ثارا إليها بغتة، وربما نتعرض لتفصيل ذلك إن شاء الله في محل آخر في هذا الكتاب، أو في آخر بمناسبة

قال صاحب الترجمة في تذييله

أقرت أشت عيون الشامتين بها ((1) ) *** وحل فيها على الأعداء ما ارتقبوا

وصيرتها يد الأبطال أيدي سبا *** وحكمت فيهم الهندية القضب

واستسلمت للقنا رقابهم فغدت *** أجسادهم نهبة فالوحش ينتهب

يا أهل أشت وللأقدار دورتها *** لا زال للحتف في أرجائكم خبب

أنى تحلون حلت فوقكم نقم *** فيها قلوبكم تلظى وتلتهب

هذي مني حققت من قول من فخرت *** به المراتب وازدانت به الرتب

صدر الأفاضل شمس الدين من خضعت *** له الأماجد وانقادت له الشهب

رب الخصال اللواتي من مصابحها *** يزهو القريض ومنها تشرق الخطب

حسب الكواكب لو من بعضها حسبت *** يوما فينظمها في سلكه الحسب

فالله يبقي سنا أنواره علما *** يأوي إليه الآلي نور الهدى طلبوا

يارب بالمصطفي والآل من نزلت *** في حقهم آية التطهير فانتخبوا

والصحب أسد الشرى يوم الوغى لهم *** من كل من حاربوا المسلوب والسلب 132/2

وبالشهيدين سبطيه اللذين هما *** فاقا الورى نسبا ما فوقه نسب

وبخلائف أمجاد ذوي كرم *** ترضي سيوفهم إذا هم غضبوا

حقق لنا قول ذاك الشيخ عن عجل *** بنسف أشت ومن لجورها انتسبوا

وزلزلنهم فلا يبقى لهم أبدا *** ذكر ففي مثلهم يستحسن الحرب

عتوا فعاثوا وجاروا في تحكمهم *** إذ يحسبون لهم في القهر ما حسبوا

قد حاربوا الله فعل الكافرين به *** وعادة الله في الأعداء ترتقب

(1) ـ يظهر أن الأولى أن يقال: قد أقذت ( أشت ) عيون الشامتين بها تأمل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت