فهرس الكتاب
فلا عدا البؤس والأقواء منزلهم *** والمحل والفقر والطاعون والغضب
يارب أنت معين اللاجئين إلى *** أكنافك الشم زعزع من هم غصبوا
وانصر عصابة من طاحت منازلهم *** ظلما ولا زلل منهم ولا ريب
بحق خير الورى المختار من مضر *** وصحبه الغر ما خانوه مذ صحبوا
لله در سيدي المدني، فقد بانت غضبته من القصيدة، وألقت عليها وسامة ما نعرفه من الشعر العالي، وكثيرا ما أقول، إن الإلغيين لو خاضوا في غير الإخوانيات فإنهم ستتجلى مقدرتهم غاية التجلي، وفي آخر القصيدة نحو بيتين للبعض قبل اختتامها
وقد صدرت مني قصيدة حول آل ( أشت ) لا بأس أن أسوقها هنا، لأنني ألممت فيها بأخلاقهم، وبما ألفوه من الغضب والفتك وهتك الحرمات، ونصها:
تلك ضياع يا لها من ضياع *** كم طاف في أكنافها من ضياع
استأسدت ضباع سكانها *** فاحتوشت ما للأسود الضباع
كم كبد معروفة بالتقى *** قد كويت من عندهم بالتياع
فما لهم في العدل شنترة *** لكن لهم في ظلمهم ألف باع ((1) )
يغبن كل مشتر بينهم *** والغبن رأس المال عند الرعاع
أملاكهم أملاكهم دائما *** وإن فتى بالبت والقطع باع
فالحبس فيما يزعمون له الـ*** ـمجال في كل رباع رباع
مخبؤ من تحت آباطهم *** زورا وداعي الزور فيهم يطاع
ليس بمذكور لدى بيعهم *** كيما يغر عندهم ذو ابتياع
حتى إذا ما وجدوا فرصة *** سانحة للضيم ذات اتساع
أدلوا به إفكا ومخرقة *** على ضعيف ما له مستطاع
يدلون بالزور بكف وفي الأ *** خرى سيوف الرغم ذات شعاع
كذلك الباطل ليس له *** وقع بغير عضد وذراع
كذا بنو ( أشت ) ومن ملكوا *** بين ديار ( أشت ) أي متاع
معرضون دائما عندهم *** للنهب والفتك وكل ضياع
أمن لهم فتك ببعضهـم *** بعضا فعال ضاريات السباع 133/2
يحترمون بينهم عالما *** أو صالحا هيهات تاتي الطباع؟
فليحترس كل غريب فما *** لقبه هناك إلا انصداع
(1) ـ الشنترة بضمتين: ما بين السبابة والإبهام .