فهرس الكتاب
والنهب والفتك فكم طعنة *** يغمرها دم كثير شعاع ((1) )
وكم دفين ردموا قبره *** ليس بمكفون ولو بالرقاع
وكم غريب معه صرة *** ليس له من بعد ذكر يذاع
زائرهم ميت ومن سلموا *** من عندهم آبوا بكل ارتياع
لكنهم كيلوا بأيدي بني *** خباش ذاك العام صاعا بصاع
إن الحديد ليس يفلحه *** إلا الحديد أن يجد الصراع
فليعرف التاريخ ( أشت ) وما *** هم صانعوه بين تلك الضياع
فيدهم خرقاء لكنهـا *** في حوك ظلم الغرباء صناع
أفضل ممن يشتري بينهم *** ربعا جديدا بين تلك الرباع
من طلقت همته أرضهم *** طلاق بت ليس فيها ارتجاع
يا أرض ( أشت ) لا رجعت إلى *** أرضك ما كان بظهري النخاع
هذا وداع شاعر معلن *** حقا وأن لم تستحقي الوداع
وقد كان للقائد الحاج أحمد أنضارضوري التاغاجيجتي مكانة في قبيلة أد إبراهيم، ويستطيعون قبل الاحتلال أن يتوصلوا بقوتهم للحكم على الناس، فكتب إليه الأستاذ والد المترجم سيدي علي بن عبد الله، هذه القصيدة يستغيث به وهل للضعيف إذ ذاك سوى الإستغاثة بالأقوياء؟ والناس حينئذ من عزبز
أقول لمن أحيا الفتوة والندى *** ويردي العدا والمبغضين وقد بغوا
عليك بأبناء اليهـود فإنهم *** إذا حقروا لانوا وإن عظموا طغوا
وإن سستهم باللطف زادوا تجبرا*** وإن عركوا انقادوا وإن تركوا عصوا
وأرجوا من الرحمن كسر صفاتهم *** على يدك البيضا فعن غيرها قسوا
وكم قد حرثت الخير فيهم ولم يروا *** سوى أن يجازوني بسوء فقد أسوا
ولا تتركن فيهم كبيرا يريد أن *** يكون لهم شيخا ولا ولدة نشوا
فكلهم أفعى لأفعى% وإن هم *** صغار وما أنكا الصغار إذا عتوا
فجعجع بهم وانهض إليهم ولا تبل *** بشوكتهم فالله يجزي من اعتدوا
فإنا نجيش بالدعا وتضرع *** يعين لعل الله يهلك من عتوا
فلا ترأفنَّ إن كنت تعرف فعلهم *** من الشر في أهل الصلاح وما أتوا
فبادرهم بالسيف قبل انتباهم *** فهم بين ناب الليث والظفر قد غفوا
(1) ـ شعاع بالفتح: متفرق .