الصفحة 740 من 9223

145/2 الذي صاب فيه من مصافاتنا الوبل، أحي فيرجى، أم ميت فيسجى؟ أو أذبل زهره التغير بالنأي إذ طالما غير النأي المحبين، وأغاض بحره التنائي، وقلما يبقى على فيضه مع البين وداد المتنائين، لكنك إن تغيرت ولا أظنك، فغيري خدنك، أو عفت رسوم صفائك، فقد حدت عن سنن وفائك، وعلى كل حال، فتغير ودي أنا من المحال، بل يتزايد على كر الجديدين ويتجدد، ويتطاول باعه ويتمدد، وغدا يظهر الصادقون من المتصادقين، والذائقون طعم، الوداد من المتذائقين.

سيدي ما أطول هذا البين الجائر، والأرواح بالأشواق قد بلغت الحناجر، فكم مرة جزمنا على رفع حجابه المنصوب بين المحب والمحبوب، فيأبى الله إلا ما أراد، من عكس المراد، قرب الله لنا كل المنى، وأنال كل متمن ما تمنى؟

انتهت الرسالة التي كتبها مختار ذلك العصر، المولع إذ ذاك بكتاب ( الفتح القسي ) وأمثاله من الكتب المسجعة، على أن الأدب أدب كيفما كان لونه.

أخبار أخرى عن المترجم:

اقترن صاحب الترجمة بعهد وفاة والده سنة 1351 هـ فولد ولد سماه أحمد في - 13 - ذى الحجة 1354 هـ فرفعت إليه على العادة قصائد كثيرة في تهنئته بالرائد الميمون، فمن بين من هناه الشاعر الفحل محمد سالم الشنقيطي ثم الإلغي، وسيدي عبد الله بن محمد شيخنا، فأجابهما بقطعة أولها:

أتى فأطباني مزدر بأزاهر *** بروض وسيم غب سح مواطر

ونختم هذه الترجمة بجواب له، حول لفظة ذات بمعنى الحقيقة ما جمعها؟ وما أصلها؟ وهو جواب عن سؤال رفعه إليه شيخنا سيدي عبد الله بن محمد ابن عمه.

ألا أيها المولى الإمام ومن له *** علو على هام المعالي بلا نكر

أتى من جنابكم سؤال تجوبه *** بلاغة نظم كالقلادة من در

تسائل عن أصل لذات وجمعها *** مرادفة للنفس في كل ما يجري

إلا فاعلمن والعلم خير ذخيرة *** وأفضل ما يحدو الرجال إلى البر

بأن الذي أعطاه نص محقق *** عليم بسر العلم في الورد والصدر

جواز لجمعها بجمع مؤنث *** سليم من التكسير في السر والجهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت