الصفحة 7405 من 9223

121/17عظيم (1) ونرى ذلك يشهد الله كمزية ظفرنا بها وأكبر نعيم، وربما عرض لنا إشكال في نازلة نترادها بيننا، فنرى أن الأولى أن نستنير في دياجيها بفهم آل فاس الذي نراه أكثر إشراقًا وسنا. فهذا ديدن أهل هذه البلاد. وعليه وجد الأحفاد الأجداد. لأن شمس الضحى في رابعة النهار لا ينكر إشراق نورها إلا من فقد الإبصار، وصار أخًا بشار (2) ولأن البحر الذي ملأ مدّ البصر من ساحله، لا يغمطه حقه في العظمة إلا من يخبط من كمهه في مجاهله.

وهبني قلت هذا الشمس ليل * أيعمي العالمون عن الضياء؟

كيف ننكر مزايا فاس وهي منبع علمنا، وحاضرة قومنا، ومتعلمنا ومتعلم أشياخنا؟ ثم نرجوا أن تبقى عن (3) متعلم أفراخنا، فعلى هذا المعتقد نطوي الأفئدة ونرفع لإطناب (4) ديننا وعقلنا الأعمدة، وليس بننا في ذلك ذو شذوذ، ولو فرضنا وجوده بيننا لما كان بيننا إلا أقبح منبوذ. لأن الإقرار بالفضل لأهله، مشعر بشرف المقر وفضله.

وما عبر الإنسان عن فضل نفسه * كمثل اعتقاد الفضل في كل فاضل (5) .

(1) وقد برزوا في كل ميدان علمي وغيره.

(2) كان بشار أكمه، ولد أعمى، لم يشاهد العالم مع أنه أتى في تشبيهاته بعجائب.

(3) كذا في الأصل. ولعله أن تبقى غدا متعلم أفراخنا.

(4) جمع طنب كعنق: جبل الخيمة.

(5) لله درك أيها الكرسيفي، فلقد نطقت بالحق، وحكمت حكمًا مسمطًا لا يدفعه إلا غبي جاهل، أو متعام عن شمس الظهيرة، فهذا قول صاحبنا لسادات فاس وهم الغالب، وستسمع ما يلقيه على الفريق الآخر، إن البيان لسحار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت