فهرس الكتاب
هذا أديب سوس، وشاعره المفوه وهزاره الصداح، وأول من انفتق لسانه بالشعر العالي لذي يرضى عنه الذوق العالي، يبتكر المعاني ويلائم بين اختبار الأسلوب وحسن المعني، وسنقدم إلى القارئ مما عندنا من قصادئه ما يشهد لكل هذا، والعجيب أنه نبغ في بيئة لا تمت إلى الأدب العالي إلا بسبب ضعيف، وما ذلك إلا للموهبة التي جبل عليها في هذا الميدان وإلا لهمته وطموحه، وحرصه على أن يكون له الخصل وحده في الميدان.
وقد شهد له أمثال مولاي عبد الرحمن البوزاكارني والبونعماني والعلامة داود الرسموكي والإلغيون قاطبة بانفراده وحده اليوم بطراز غير المعهود في سوس، وإنما الذي نطلبه من الله أن لا يقنع بهذه الرتبة، ففوق كل سماء سماء أخرى، وتعاطي القوافي يزداد صاحبه تمكنا بكثرة المزاولة، ومتي فتر فإن الميزان ينزل بصاحبه شاء أو أبى، وهذا ما وقع لنا، حفظ منه 166/17