الصفحة 7464 من 9223

167/17ولد 1338هـ، في ربيع الأول، فأخذ القرآن عن والده، فالتحق 1351هـ بالأستاذ سيدي ناصر التونيني في (تيمكدشت) ليلازمه، ففتح له -على العادة- صاحب الزاوية سيدي محمد بن هاشم باب الدراسة، ثم ثارت الثائرة بينه وبين جيرانه، فرجع إلى (تانالت) عند سيدي الحاج الحبيب، فأخذ عنه المبادئ ثم ما بعدها، كما أخذ أيضًا عن الأستاذ سيدي الحاج إبراهيم الذي خلف سيدي الحاج الحبيب يوم غادر المدرسة إثر الاحتلال في ذي القعدة 1352هـ وهناك ربض إلى مختتم 1355ه‍وقد نفعته دراسة (تانالت) التي تمر بالفنون مرًا، فاستطاع أن يتكون، ثم التحق بفاس، حيث بقي إلى 1359ه‍فأخرج وسط طلبة القرويين، الذين شردتهم الحكومة وردتهم إلى مساقط رؤوسهم، فالزمته مراقبة (تافروات) أن لا يغادر قبيلة (أملن) وإذ ذاك شارط في مدرستي (تاسريرت) و (أيمور) ، بقي كذلك سبع سنين، ثم لما أذن له آوي إلى (البيضاء) فتعين أستاذًا في الأقسام التكميلية التابعة للمدرسة العبدلاوية ثم في المدرسة السنية بالبيضاء وفي مدارس أخرى، إلى أن تعين أستاذًا رسميًا، فهكذا بقي بيضاويًا إلى عهد الاستقلال على أستاذيته، وقد ألف الانطواء على نفسه، والاشتغال بأموره الخاصة، بعد ما كانت له في ميادين الأحزاب السياسية مقامات وقواف متعددة ولعل المهاترات السياسية هي التي لم تعجبه، فأراد أن ينفع امته تبعلمها العلم الصحيح، والمقصود من الإنسان أن يعمل دائمًا حتى لا يكون عضوًا أشل، وأخيرًا كان في مدرسة (باكادرير) حيث انتقل إلى أستاذية الثانوية، ثم إلى (تاوودانت) حيث هو الآن 1380 هـ، منذ سنتين، وقد كاد يعرض عن مناجاة ربه الشعر، منذ صار يناجي (بابويي) وأي لسان ذلق فصيح مفوه خرس منه اليوم، وهل عندنا عوض من مثله؟ فلا عدمنا ذلك البيان الفياض، وذلك اللسان الذلق.

وبعد فهناك من قصائده وبعض آثاره النثري ما عندنا الآن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت