الصفحة 752 من 9223

أخذ القرآن عن الأستاذ سيدي سعيد بن عبد المؤمن التاوييتي في مسجدهم في القرية الزاوية، ثم في مسجد توييت أخيرا، وربما أخذ أيضا هناك عن الأستاذ سيدي الحسن بن عبد الله السملالي في بعض الفترات التي ينتاب فيها سيدي سعيدا بعض الموانع، فعليهما جود، ووافق إتقانه عام 1309 هـ ثم ألحقه أولياءه بشيخ الجماعة سيدي محمد بن الحسن في مدرسة ( %سيدي هموا والحسن ) بالإخصاص، فبقي هناك حتى أتقن عليه بعض حروف غير قراءة ورش، وقد كان يتلو القرآن أحيانا على آخرين فينة بعد فينة

في مناغاة العلوم:

في مفتتح عام 1313 هـ افتتح بالمدرسة الإلغية، وكان صنوه الذي يكبره سيدي أحمد المتقدم الذكر يأخذه بالحفظ وبإتقان ما يأخذ، وبعد شهور التحق بالأستاذ سيدي العربي الساموكني في المدرسة ( الإيغشانية ) فعليه درس المتون الابتدائية بجد، وكان الأستاذ يعركه تلك العركات المعلومة عن أساتذتنا الإلغيين، فبدا لصاحب الترجمة يوما، وقد جاشت نفسه الآبية، فحمل بعض متاعه على كاهله، فانسل فلحق بمدرسة ( تافراوت ) بأملن عند الأستاذ سيدي عبد الله بن القاضي، فحين بلغ الخبر أهله، توجه إليه العم سيدي إبراهيم، فما زال يفتل له في الذروة والغارب حتى أتى به، وقد وعده تعمية عليه، أنه لا يقرب بعد اليوم الأستاذ الساموكني، قال صاحب الترجمة، فركبنا البغلة وفي بالي أننا متوجهون إلى إلغ، ولم أكن أعرف الطريق ولا وجهات تلك الناحية، فلم أشعر إلا ونحن أمام باب المدرسة فسقط في يدي، ولكن ما عسى أن أصنع، فهكذا رددت إلى هذا الأستاذ أيضا وقد وعد أن لا يمسني بعد، ولكنه سرعان ما نقض الوعد فعادت هيف إلى أديانها ((1) . )

(1) هو مثل، ويروى أيضا هكذا: ذهبت هيف لأديانها، وهيف ريح حارة تيبس النبات وتعطش الحيوان، وتنشف المياه، أي عادت الريح لما هو مألوف منها، يضرب لمن رجع إلى عادة منه قبيحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت