الصفحة 753 من 9223

ثم في أواسط 1314 هـ انتقل إلى المدرسة الإلغية، بعد أن سافر الأستاذ الساموكني والأستاذ شيخنا سيدي الطاهر إلى فاس، سفرتهما المشهورة، وقد انفرد الأستاذ التاجارمونتي إذ ذاك بالمدرسة الإلغية، فلازمه شيخنا فكان الأستاذ سيدي محمد بن الحاج الإفراني ممن يعتني به أيضا في المتون الابتدائية. 158/2

وفى عام 1315 هـ، انتقل إلى المدرسة ( التانكرتية ) التي فيها إذ ذاك الأستاذ سيدي الطاهر بين محمد حفظه الله، فأقبل على المجاهدة والمواظبة والإكباب، وقد تملص من قبضات الإلغيين الشديدة التي لا يسلم منها حتى عند الأستاذ التاجارمونتي، فكان ذلك من أسباب انتقاله، والأستاذ الإفراني الهين اللين ممن طلق عادة الإلغيين هذه، وقد وقفت على رسالة للأستاذ سيدي علي بن عبد الله أرسلها مع المترجم حين أرسله أول يوم للتلقي من الأستاذ الإفراني، فأحببنا سوقها هنا ونصها:

( العلق الخطير، وروض من الأدب مطير، وهمام لاكتساب المفاخر، سيدي الطاهر بن محمد بن إبراهيم الإفراني، لا زال مصون الجناب، وخير باب لمن بالهمة الصادقة إليه أناب، وسلام عليه ورحمة الله وبركاته، وبعد فلا بأس لله الحمد، فلا تنس حق الأخوة من الأدعية المرضية، في الأوقات المرعية، ثم إن الأخ عبد الله شاقت همته لاكتساب المعالي، ونيل لمقام العالي %، وأورد وارد إلا هي سوام همته من عين العناية نهلا وعللا، فرأى كل جليل دون اكتساب العلوم جللا( وما يقال لفضل ذا بكم ) ثم إنه لم ير أن يعنو هاديه ((1) ) لهاد سواك ولا أن يعتمد في بلوغ أمله على غيرك بعد رب سواه وسواك، ولقد أعطى القوس باريها، وأسكن الدار بانيها، وعليه فتطول أيها الأخ بغرس الصنيعة في أزكى ترب، وضع التجافي عن الأخلاد إلى الراحة موضع القرب، فالله سبحانه يبقيك آخذا بزمام الفخر، ناضها بأعباء البر آمين آمين ).

وقد وجدت على ظهر هذه الرسالة بخط شيخنا سيدي الطاهر ما نصه:

(1) الهادي العنق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت