الصفحة 754 من 9223

( قرة العين ومنية النفس، ونجى الروح ومنتهى الأنس، سيدي أبو محمد عبد الله ابن شيخنا المقدس بكرم الله الإلغي، أدام الله ارتقاءه، وأطال في معارج السيادة بقاءه، وسلام عليه سلام مشوق إليه، ورحمة الله وبركاته هذا:

فطر بجناح الشوق نحو متيم *** لقاؤك دون الناس غاية مرماه

يقوم بنفسه فيتزوج:

في عام 1318 هـ، رجع إلى البلد ريان، وقد أحس أنه اكتفى من الأخذ، فتزوج في ذي الحجة من السنة، فاستقل بنفسه، وأدار شؤونه بيده، وقد كان ممن خلقه الله ليكون رئيسا لا مرؤوسا، وآمرا لا مأمورا، كما تكون عليه جبلة بعض أباة الضيم، وسبب انعزاله عن آله بعض أمور وقعت بينه وبين بعض آله الكبار، مما لا يسلم بين الناشئين المتطلعين إلى امتلاك الحرية في شئونهم، وبين الكبار الذين استمرؤوا الأخذ بأزمتهم، فتفرقت الأسرة بذلك، فأغنى الله كلا من سعته. 159/2

في أولى مشارطاته:

إن كل من أحب أن يستقل بنفسه، وأن يدير أسرته بيده، وعول أن لا يكون كلا على الناس، فليبتدر بهمته وعزيمته إلى أن يدعم ذلك بكسب يجعل يده هي العليا دائما، ونفسه باقية بانفتها واستنكافها، فمن لا كسب له لا مال له، وإن أنفته تذهب أدراج الرياح.

في عام 1320 هـ، شارط وهو ابن اثنين وعشرين ربيعا في المدرسة الإيغشانية المرة الأولى، فأقبل على التدريس والتهذيب، وقد انضوى إليه تلاميذ مبتدئون وغيرهم، ومالت إليه النوازل في تلك الجهة، قال ولكني لما جربت نفسي، وجدتني لا أزال محتاجا إلى بعض ريشات تستطيع الخوافي والقوادم من جناحي التحليق فلذلك طلق المشارطة حين تمت تلك السنة، فأقبل على الأخذ أيضا.

يأخذ عن الأستاذ أيكيك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت