الصفحة 755 من 9223

كان الأستاذ سيدي محمد بن علي أيكيك مشهورا إذ ذاك بأنه فرضي عالي الكعب ولما كان علم الفرائض وما يحتاج إليه من الحساب، من الأمور التي لا يزال شيخنا يجب أن يتضلع منها، وكان ايكيك إذ ذاك مشارطا في مدرسة بأيلالن، التحق به فلازمه ما شاء الله حتى أتقن هذا العلم اتقانا، وحصله أصولا وفروعا، فقوض خيامه من تلك المدرسة، معلنا لأستاذها شكره العطر.

يراجع الأستاذ سيدي الطاهر الافراني:

كانت السنة التي التحق فيها بأيكيك الحادية والعشرين، ثم حط رحله في المدرسة ( التانكرتية ) يستتم من معارف الأستاذ، ويستشف ثمالة الكأس التي لا يزال متطلعا إليها، فقال كنا إذ ذاك تلاميذ قليلين في المدرسة، وأنا قد شب أواري وتفتحت كمام ذهني، ولكن قلما أجد من يتعاون معي، فكانت الدروس تترى فينة، وفينة تمنعه الموانع، فأكببت متكلا على الله إلى مختتم عام 1324 هـ، فإذ ذاك راجعت المشارطة، وأفرغت في التدريس غاية جهدي ليصفي الراووق رحيقي المعتقة، والمدرسة أفضل مصفاة للفنون.

في مدرسة أداي:

قال كنت لازمت البلد عند مفارقتي لتانكرت، وأنا أنتظر محلا ييسره الله للمشارطة، ففي عام 1326 هـ تيسرت مدرسة ( أداي ) بأيت حربيل، حل بذلك المسجد الكبير الذي رده مدرسة مسموعة مقصودة بهمته، كما حكاه عن الشيخ الوالد الذي كان يقول له، جئت بعجب يا عبد الله، حين أصلت جذور العلم 160/2

161/2 ودراسته في ( أداي ) ورددت مسجد الحربيليين اليباب مدرسة عامرة، كأنما أسس على العلم من أول يوم.

انثال إليه الطلبة من كل جهة، فاجتهد معهم اجتهادا كبيرا تكونت بسببه في تلك الأيام طبقة عالية من الإلغيين وغيرهم، صاروا فيما بعد أساتذة أعلين وسترى من هم فيما بعد.

ثم في أول 1328 هـ، أطلت مسغبة ألقت على الناس كلاكلها، فكان ذلك هو السبب في مفارقته لمدرسة ( أداي ) بعد سنتين كاملتين.

في مدرسة إيغشان أيضا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت