الصفحة 7532 من 9223

كان محظوظًا في علمه وفي عمله، حتى في ذات يده، فله أملاك واسعة سهلًا وجبلًا، وأرحاء متعددة في (وادي تيوليت) من (أداكنيضف) و (أيت مزال) كثير العبيد، وله منهم خمسون يزاولون أملاكه، وكثيرًا ما ينفق من أموله هذه على المصالح العامة، من إصلاح الطرق، والبناءات العامة، فقد بني حصنًا عند زاوية (سيدي يعقوب) حيث مدرسته، حين رأي الفتن كثيرة ليحرز فيه الناس أموالهم خوف النهب، وذلك 1273هـ فجمع له القبائل، وجعل له قانونًا خاصًا، كقوانين الحصون المعهودة، وهذا القانون لا يزال مصون هناك، كما بنى في (المدرسة) مكتبًا للقرآن 225/17

226/17ومتوضئًا 1262 هـ، وكذلك المقصورة التي تمت بعد ذلك 1292ه‍وبنى مسجد قريته 1271ه‍وأصلح الطرق التي تؤدي إلى الزاوية في تلك الجبال كما أصلح الطريق التي تؤدي إلى مشهد السيدة فاطمة (تاواعلات) حيث يقام الموسم السنوي على هذه السيدة المتوفاة في الأحد 10 شوال 1207ه‍في (تاسكدلت) وكان يستخدم في ذلك عبيده والطلبة وكل من يرجو الخير من عرض الناس، وقد كانت قبة (سيدي يعقوب) غير متقنة البناء، فأصلح من أطرافها، وقد كاتب في ذلك ملك الوقت -كما سنذكر ذلك- وقد بنيت القبة بإذن الملك مولاي إسماعيل، ثم كان محمد بن يحيى أغناج خليفة القائد عبد الملك بن بيهي بن مولود على (سوس) جددها حين كان في تلك الناحية بنى الأساطين الأربعة المستديرة في وسط قبة الشيخ، فبنى هو أطراف القبة ما عدا الأساطين الباقية، وقد كان يتسلح على نية الجهاد، فحين وقعت وقعة (تيطوان) أخرج خمسين بندقية أهلية للعبيد والطلبة والجيران يصقلونها ويدهنونها، وذلك للمحافظة على سواحل (سوس) من العدو المهاجم، وقد اهتزت إذ ذاك (سوس) باحتلال (تيطوان) فقامت وقعدت، وذلك بعد ورود هذه الرسالة من الملك سيدي محمد بن عبد الرحمن إلى سيدي الحسين بن هاشم التازاروالتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت