الصفحة 7545 من 9223

سلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، أصلح الله بوجودكم البلاد والعباد وحسم بسيفكم الحق الزيغ والفساد (أما بعد) : فلا بأس ونحمد الله لنا ولكم على منة الإيمان والإسلام، والعفو والعافية، والقيام بالعدل، وإرشاد المسلمين وتحريضهم على إقامة الدين، واقتفاء أثر السلف الصالح، وأوصي نفسي ومولاي بتقوي الله العظيم والعدل والاستقامة، والامثتال لقوله تعالى: (وأقسطوا إن الله يحب المقسطين) وقال تعالى: (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربي) وقال تعالى: (ولا تغرنكم الحياة الدنيا) ، فإنها عن قليل تضمحل وتزول، ففي علمكم سيدنا أن أرباب الحقوق في بيت مال المسلمين ضاعت، وقد علم سيدنا أن المال الذي يجبى من الرعية أعده 234/17

235/17الله للمصالح التي ينتظم بها الدين، وتصلح بها الدنيا، من أهل البيت والعلماء، والقضاة والأئمة والمؤذنين والأجناد والمساجد والمنابر، ونحو ذلك من المصالح التي ضاع حقها اليوم، ولم نر قط نحن ولا من هو مثلنا ممن تشبه بأهل العلم، وإن لم نكن من العاملين به درهمًا، فضلًا عن دينار، يصل إلينا من بيت المال، وأن مما ينبغي بل يجب على سيدنا أن يتنبه إليه: زاوية القطب الشيخ (سيدي يعقوب) في بلدة (هيلالة) -إيلالن- التي عمرها جدكم مولانا إسماعيل، رحمه الله، وقد بنيت قبته وجامعه ومدرسته على يده، فها هي اليوم كادت تضمحل).

هذا ما وجدنا من الرسالة، ولم نقف على الجواب، إن كان للرسالة جواب، وأحسب أنه لو كان لحوفظ عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت