فهرس الكتاب
في عام 1341 هـ شارط في مدرسته الأولى التي لم تنس هي ولا أهلها أياديه، فأقبل أيضا على التدريس، ولكن بدا الفتور يعتريه، وصارت برودة الكهولة تطوف بهمته ودوام الحال من المحال كما يقولون، وأظن ذلك من أعواز الطلبة المهتمين الذين يحفزون همم الأساتذة ويستنهضونهم، لأن هذا العقد الخامس ما كاد يطل على طلبة سوس حتى ظهر فيهم الفتور الذي كان بدأ فيهم منذ عقدين، ولكنه الآن ظهر للعيان، وصارت جذوات الهمم تتدرع بأثواب رمادها، فكيف لا يغيض ضرع عدم راضعا، أم كيف لا يأسن راكد عدم مصفقا. 163/2
في المدرسة الامسرائية
في عام 1343 هـ انتقل أيضا إلى مدرسة ( أمسرا ) في إفران، فصار يدور في بعض دروس، وقد التأمت عليه ثلة من الطلبة، ثم في أثناء السنة وفد عليه وفد من الإخصاص يتطلبون منه الرجوع إلى مدرسة سيدي علي بن سعيد، فواعدهم رأس السنة حين رآهم يلحون عليه كل إلحاح.
في مدرسة سيدي علي بن سعيد ثانيا
برغم أن الامسرائيين عضوا عليه بالنواجذ، وأبوا أن يغادر مدرستهم، فإنه رأى أن قيد الحر من لسانه، وأن الوفاء بالوعد واجب في شرع المروءة وإن كان الفقهاء يقولون فيه ما يقولون، فانتقل إلى الإخصاص، فلازمها عام 1344 هـ فوفى لأهلها عمارة مدرستهم بما وعدهم به، ثم راجع السابقين، فإن الصيد لمن أخذه لا لمن أثاره.
في المدرسة الامسرائية أيضا