الصفحة 760 من 9223

مكث فيها سنتي 45 - 1346 هـ، وقد مد فيها من جناحي تدريسه بعض ما مد، وقد اكفهرت إذ ذاك الفجاج بالمسغبة العامة في سوس، فأقفرت المدارس، وحلق الردى على القرى، وتقطعت الأمعاء سغبا، فتنكرت الدنيا لمن كان يعرف منها وجها بشوشا، ودب الدهر وغيره من الجوع بالحرب لمن كانوا قبل ذلك لا يزالون معه في مسالمة ضاربة أطنابها، فكان ذلك كله من الأسباب التي حملت الأستاذ، على أن ينفض يده من مجامع الناس، ومن مدارس القبائل، فأوى إلى داره التي تريد أيضا من يقوم بها، ويلتفت إلى إدارة شئونها، فإذا لم يكن التدريس إلا في المدارس المقفرة، وزهد الناس في العلم، واستبد كل جاهل برأيه، فعليك أيها العالم بخويصة نفسك، هذا ما حمل الأستاذ على أن قبع في داره.

في المدرسة الأيمورية

كان في هذه المدرسة بعد 1352 هـ نحو عامين ثم لازم داره إلى الآن 1358 هـ.

هل هذا عذر مقبول؟

في السنة الماضية، سنة 1356 هـ، بعد نفيي إلى إلغ، كنت كلما جالست الأستاذ، أجر معه الحديث حتى نصل هذه النقطة، فيدلي بما تقدم وبمثله من الأعذار، فأقول له، إن هذه أعذار حقيقية، لو اعتذر بها غيرك من العلماء الذين 164/2

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت