فهرس الكتاب
السابع والعشرين: الحسن بن أَحْمَد، من أولاد سيدي أَحْمَد بن عبد الله المتقدم، كان عالمًا حسنًا عابدًا مقبلًا على شأنه، لا يعمر أوقاته إلا بأحد أمرين: إما شغل داره بالفلاحة والرعي، وإما باقباله على ربه بالعبادة، وكان لا يشارط ولا يفتي لا لقلة علمه بل لورعه، فعاش وفق ما أوصاه به والده من ملازمة خويصة نفسه، ولم يعقب بعده من يذكرون بعده بغير العبادة والصلاح، ولم يذكر لنا وقت وفاته، ولعله لم يتجاوز عام 1290هـ والله أعلم، ويتراءى لنا من شهرته: أن له ترجمة واسعة ضاعت في غفلة التاريخ، وقد تعودنا ذلك من كثير من أمثاله، وقد أقبر عند أهله في مقبرة جدهم.
الثامن والعشرون: الطيب بن أَحْمَد بن عبد الله المتقدم، الود الثاني لسيدي أَحْمَد بن عبد الله، وهو أيضًا فقيه مشهور بما يشتهر به الفقهاء من علم وحسن أحدوثة، لم يتجاوز هو ولا أخوه الحسن المذكور قبله في الأخذ عمهما الحسين المعروف بالإكباب على التدريس حينًا من الدهر في مدرسة (إيفرض نتفلفال) ، بفخذ (أيت إيفوس) بقبيلة (أيت وادريم) كما كان فيها الشيخ سيدي عبد الله قبل أن ينتقل إلى مسجد قريته (تيكناتين) ثم في هذه المدرسة رابط أيضًا مترجمنا سيدي الطيب ما شاء الله، ولم يكن يتجاوز الإفتاء بالقول نزولًا عند وصية جد الأسرة سيدي عبد الله بن محمد، فقد أكد في ذلك الوصاية لأولاه خوف أن يقعوا فيما يقع فيه المتهورون، فيحرفون الكلم عن مواضعه بالرشا، ولم يذكر وقت وفاة الطيب، ودفن خارج القبة جدهم، وأما أبوه وأعمامه فمدفونون داخل القبة.
التاسع والعشرون: أبو بكر بن أَحْمَد بن عبد الله، الولد الثالث لأحمد المتقدم، وقال المعرف به: له من أوصاف أخويه المتقدمين، أخذ أيضًا عن عمه الحسين كأخويه، ولم يعرف عنه ولا عنهما أنهم تجاوزه، وكان له أيضًا من إرث الأسرة، فذاعت شهرته بالإنابة إلى ربه، وبالخشوع والإخبات، كان مشارطًا ما شاء الله في مدرسة (فم السبت) من قبيلة 276/17