الصفحة 763 من 9223

سمعت الأستاذ يقول كنت مرة في موسم ( تازاروالت ) فوقفت في مكان الفقيه سيدي اليزيد الروداني، وهو إذ ذاك متصدر للاتجار في الكتب، قال فلا أدري في أي حديث كنا حتى احتجنا إلى مراجعة المصحف، فقام ليأخذه من بين الكتب، فقلت له: هل توضأت؟ فتراجعنا نتباحث هل يرخص للتاجر في الكتب في مثل ذلك الموسم، أن يتناول المصحف بلا وضوء، كما ذكره الفقهاء من أنه مرخص فيه للمسافر، أو لابد من الوضوء على كل حال، قال فجاذبته الحبل مجاذبة من لا يسلم له حتى يضع اليد على البرهان، ذلك وإزاءنا عالم واقف ساكت يتعجب مني، وأنا مصقول العارضين، أراد سيدي اليزيد الذي أبيض عارضاه، ثم بعد ذلك في بعض وفدات سيدي محمد بن العربي الأدوزي إلى ( إلغ ) عرفت أنه هو ذلك العالم الواقف إزاءنا، وعرفني أيضا، فكان سيدي محمد بن العربي يذكر دائما تلك المرادة بإعجاب، كتنويه وإجلال وتقدير لصاحبها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت