الصفحة 764 من 9223

وحكى أيضا أنه كان مرة في ثوي عمه الأستاذ، وفيه الشيخ الوالد يجري ذكر الزكاة، وكان الأستاذ عمه إذ ذاك يجمع غنم الزكاة، وقد تنازل عنها القائد سعيد الحاحي الكيلولي للمدرسة الإلغية، قال فسألني الشيخ والدك هل زكيتم يا عبد الله ماشيتكم؟ فقلت له لا زكاة فيها، فقال أَوَ ليس غنمكم تناهز المائة؟ فقلت حقا، ولكنني أنا وأخي عبد الرحمن وأخواتنا متشاركون فيها، ولذلك لا زكاة علينا، إذ لا يصح لكل واحد منا نصاب في نصيبه، فقال الشيخ ولكن الشركاء في الماشية كالمالك الواحد، فقلت نعم، ولكن بعد أن يكون لكل واحد نصاب، وإلا فليزك من له نصاب وحده دون الآخرين، فقال الشيخ أَوَ الفقيه المالكي على هذا قال فأوقفت الشيخ على النص، فقال عجبا، إنني نسيت كل هذا فترجمت ( مجموع الأمير ) للفقراء على أن الشركاء كمالك واحد مطلقا، ولم أفصل هذا التفصيل، فقد غاب عني أو نسيته، فسبحان من لا ينسى، فقام الشيخ في الحين، وذهب إلى زاويته، فأتى بما ترجمه فأصلحه في الحال، فقال لولاك يا عبد الله لبقيت هذه كما كانت. 166/2

قلت هذا الذي يشترطه المالكية قل من اشترطه من أرباب المذاهب، وأخال أن ذلك مما انفرد به مذهب مالك عن غيره، وهذه المسألة من المسائل التي ردها الإمام الليث بن سعد على مالك في رسالته المشهورة إليه، وقد أوردها ابن القيم في ( أعلام الموقعين ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت