الصفحة 7642 من 9223

(أبناءنا أبناء الفقيه الحاج عابد الرحمن بن عبد الله بن عمر الكمثري الذي استاثر الله به وانتقل لجوار ربه، رعاكم الله وسلامه ورحمته وبركته عليكم، فموجبه التعزية في الفقيه الذي احتسبته الأمة جميعها لله، بعد أن قلنا إنا لله وإنا إليه راجعون، فإن لله ما أخذ وله ما أبقي، ورحم الله السلف، وبارك في الخلف، وقد حمدنا الله على أن ختم له بالوفاة في هجرته، لم يمله طمع الأعداء، ولم يتزحزح عن صميم يقينه، وتوفي في يوم الجمعة الذي من توفي فيه عد من الشهداء، فاللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده، فعليكم بمراعاة ما كان مرتديًا له من كل قول وعمل، والله يستحيي أن ينزع البركة من موضع جعلها فيه، لازلتم مخيمين في عرصات البركة، في السكون والحركة، ولا تزالون موادين أوداءه، معادين أعداءه، لحديث:(الحب يتوارث، والبغض يتوارث) وفي الحديث: (إن من أبر البر أن يصل الرجل أهل ود أبيه ما تولي) ، وقد أحللناكم محله، فوافقوا عقده وحله، والله يعيننا وإياكم على حفظ ودائعه، والتمسك بشرائعه، وعليكم بالصبر والتوافق فيما يرضي الله ورسوله: (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) ، أي قوتكم، ولله در القائل:

وعوضت أجرًا من فقيد فلا تكن *** فقيدك لا يأتي وأجرك يذهب

وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه).

311/17وممن عزي فيه أيضًا: الفقيه سيدي الحاج على الإسيكي من تلاميذه ولنورد بعض ما قال موجزين في إيراده، إذ المقصود: إظهار تأثر المعزين بفقد المعزى فيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت