الصفحة 769 من 9223

زرت إلغ في أثناء عام 1342 هـ، فاجتمعنا ليلة زهراء في ثوي الأستاذ ابن عبد الله جماعة من الطلبة، يرأسه الأستاذ ابن عبد الله نفسه رحمه الله، وشيخنا هذا صاحب الترجمة، والأديب مولاي عبد الرحمن البوزاكارني، والأستاذ الأديب سيدي أحمد بن محمد اليزيدي وأولاد الأستاذ ابن عبد الله، سيدي محمد بن علي، وسيدي المدني بن علي، والأستاذ ابن العم سيدي عبد الله بن إبراهيم، والأستاذ سيدي محمد بن أحمد بن الحاج الصالحي، وقد كان معنا إذ ذاك، فجلسنا من العشية إلى أن صلينا الفجر، فكانت والله إحدى الليالي الغر التي عرفت بها إخواني الإلغيين، فشاهدت من أخلاقهم وتؤدتهم في المباحثة ما اتخذته درسا آخذ نفسي بآدابه منذ ذلك الوقت.

كنا نتداول أول ( نفح الطيب ) تلاوة على العادة، ثم نتشعب فيما عسى أن يعرض لنا في الكتاب، إما في المعاني وإما في غيرها، وكثرا ما نختلف في شيء، فيأخذ الأستاذ قطب المجلس سيدي علي بن عبد الله أصواتنا على الانفراد، فيقول كل بحريته التامة ما يظهر له، فتجلي بذلك من أريحية الأستاذ ابن عبد الله وتواضعه للطلبة، وديمقراطيته العلمية ما لم أنسه إلى الآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت