فهرس الكتاب
وكتب إلى العلامة القاضي سيدي الفاطمي الشرادي أيام قضائه بـ ( رودانة ) : ( سيدنا الفقيه العلامة البركة القدوة أعزك الله وأيدك، وبارك لنا في سيادتك، وسلام كريم عليك ورحمة الله وبركاته( وبعد ) فهذه كلمات في زي أبيات قلتها لما ذكر لي بعض المحبين أنك تخلفت عن القراءة، وأظن أن سبب ذلك ما جرى به القضاء المحتوم نصها:
* يا عالما تتحلى بتصدره * مجالس العلم في الآصال والبكر *
* ونيرًا بسناه السائرون هدوا * إلى الصراط ونالوا غاية الوطر *
* وبحر علم يطوف المعتفون به * وينثنون بما يلقيه من درر * 24/18
25/18 * ماذا الذي قد عرا ذاك البهاء وما * هذا الملم الذي يدعو إلى الضجر *
* فقد شكا بعض أحباب لهم ولع * بالاستفادة ما يرون من حصر *
* هذا ومثلك من يهدي الذي انبهمت * عنه المراشد يوم الذعر والخور *
* خفض عليك الذي تلقاه من أسف * فكلنا غرض لأسهم القدر *
* ولا تخافن من سوء المغبة من * يكن كمثلك برا ينج من وغر *
* وكن بربك معتزًا ومعتصمًا * وبالنبي الهاشمي سيد البشر *
* صلى عليه الإله دائمًا وعلى الـ * ـأصحاب والآل أهل العز والفخر *
وكتبه محبكم في الله في 22 ربيع النبوي عام 1335هـ موسى بن العربي أمَّنه الله يوم الفزع الأكبر آمين.
فأجابه سيدي الفاطمي بقوله: ( محبنا وصفينا الفقيه الأديب العلامة الأريب سيدي موسى، بعد السلام عليكم بأتمه وأطيبه، فقد وصلت الأبيات، وأفادت ببركتكم غاية الثبات، دمتم هداة الأنام، وورثة النبي عليه السلام، وقد قلت متطفلًا على الأدباء، لئلا تهمل من الجواب كما للنبلاء:
* يا سيدًا سمت العليا بطلعته * ومرشدًا ثبت الأقدام في الكدر *
* سليتني ببنات اللب قد صدرت * من سالم الصدر صنو الروح والفكر *
* هدأت مما عرا ذا القلب من نبأ * لا زلت تهدي الورى بسابق القدر *
* نصائح الحق قد جادت قريحتكم * بها فضاءت لنا في وحشة الضجر *