فهرس الكتاب
* لا نختشي أبدًا ضيم الليال وفي الـ * ـوجود مثلكم مرأى إلى النظر *
* فزدن وعظًا أدام الله فضلكم * حسًا ومعنى بجاه سيد البشر *
* وقد أخذنا حمى الهادي الرسول ذرًا * وفاز من دخلوا حماه بالبشر *
* وامنن بمقترح عما مضى وجرى * بحسن تعبيرك الرامي إلى الوطر *
وأشرت بالبيت الأخير إلى ما رغبته منك في البطاقة قبل من حكاية الواقعة بوجهها على ما ينبغي بسيرها وتاريخها بارك الله فيك والسلام، محمد الفاطمي لطف الله به ).
وإننا نأسف لكوننا الآن لا نعرف هذه الحادثة التي أثرت على سيدي الفاطمي هذا التأثير.
بقي أن نورد للقارئ الكريم أنموذجًا من تحريره في غير الأدبيات، فقد اشتهر أنه يتناول بالبسط والتفصيل والتحليل، ولم شمل الموضوع في كل ما يزاوله بأسلوب أدبي رائع ليس فيه تركيب ناب، ولا لفظة قلقة، ولا تعبير ركيك، حتى كأنه قطعة أدبية صرفة، وقد رأيت فيما تقدم كيف أثنى علامة المغرب رئيس الاستيناف سيدي المدني بن الحسني عليه بذلك 25/18
26/18 وإلى القارئ قطعتين من ذلك، الأولى حول جعل الإمالة إخلاص الكسر، جواب يظهر منه السؤال نصه: ( الحمد لله، لا مزيد على ما ذكره الفقيه العلامة البركة أعلاه، من وجوب تغيير مطلق المنكر، خصوصًا الواقع بتغيير بعض حروف كتاب الله، أو شكل من أشكالها، على وجه لم ترد به رواية أحد من أرباب القراءات، قال الإمام حجة الإسلام أبو حامد الغزالي رحمه الله ورضي عنه: اعلم أن كل قاعد في بيته أينما كان، ليس خاليًا في هذا الدين عن منكر من حيث التقاعد عن إرشاد الناس وتعليمهم وحملهم على المعروف، فأكثر الناس جاهلون بالشرع في شروط الصلاة في البلدان، فكيف في القرى والبوادي، ومنهم الأعراب والأكراد والتركمانية وسائر أصناف الخلق، فواجب أن يكون في كل مسجد ومحلة من البلاد فقيه يعلمهم دينهم، وكذا في كل قرية، إلى آخر كلامه رضي الله عنه.