فهرس الكتاب
والقراءة سنة متبعة لا يجوز العدول فيها عن وجه مروي إلى غيره، وإن كان فصيحًا في العربية، قال في حرز الأماني للإمام الشاطبي:
* وما لقياس في القراءة مدخل * فدونك ما فيه الرضا متكفلا *
فما ظنك بما لم يعلم له راو أصلًا كإخلاص الكسر في الممال المشار إليه في ( تحفة المنافع في قراءة نافع ) للشيخ ميمون الفخار، إذ قال:
* ولم يكن إخلاص كسر في سند * ولا أظن أن قرابه أحد *
قال العلامة الهلالي في ( عرف الند ) ناقلًا عن ( الكنز ) : اعلم أنه لا يجوز له أن يقرأ إلا بما أجيز له قراءته، لقولَة علي رضي الله عنه: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا أن لا نقرأ إلا بما علمنا، إلى أن قال: فعلم من كلام هذا الشارح ومشروحه، أن القراءة بوجه غير مروي لا تجوز، وإن كان فصيحًا في العربية، قال: وأفاد الشارح أن القارئ بذلك متقول على الله تعالى، ومغير لكلامه، وداخل في زمرة من ينسب إلى الله تعالى ما لم ينزله، كما أخبر الله تعالى عن اليهود، وكفى هذا زاجرًا لمن كان يرجو الله واليوم الآخر. اهـ.
ولا يسع أحدًا أن يقول بجواز إخلاص الكسر والقراءة به، لعدم الرواية بذلك، وعدمها يوجب حرمة القراءة به، فضرب الحجاب، وانسد دون القاصد الباب، وثبت أنه تغيير للقرآن كفعل الباطنية والإسماعيلية، ويخاف على متعمد ذلك الانخراط في سلك وعيد من يسمعون كلام الله { ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ } . 26/18
27/18 قال أبو عبد الله الخراز في نظمه المسمى بـ ( المهذب المختصر ) ناظمًا لكلام عياض في الشفاء رحمه الله:
* وكيف لا يجب الاقتداء * بما أتى نصًا به الشفاء *
* قال عياض إنه من غيرا * حرفا من القرآن عمدًا كفرا *
* زيادة أو نقصًا أو إن بدلا * شيئًا من المرسم الذي تأصلا *