فهرس الكتاب
هذا ما كان الأستاذ الإفراني يحرض به تلميذه لقول الشعر، فحمله ذلك على أن كان منه ما نقرؤه الآن.
قال يرحب بالأستاذ شيخه وشيخنا سيدي الطاهر بن محمد الإفراني، وهي من مبادئه:
يا أيها السيد الترضي سجاياه *** ومن بأفصح خير النطق فحواه
ومن له في سماء العلم منزلة *** ليس ينال لديها الخير علياه
نال المعالي والأقوام في سنة *** منتشئين بكأس العجز قد تاهوا
مدت له الراحة العلياء وهي له *** طوع يديه فيرضيها بفتواه
والقول في مدحه جد المقال وفي *** مدح سوى وصفه هزل وبهباه ((1) ) 179/2
ومنكر نوره من بعد ما سطعت *** شموسه خر في شفير مهواه
أهلا بمقدمك الميمون طالعه *** ومرحبا بك، والحمد لك الله
قد أقبل البشر إذ أقبلت ثم على *** قلوبنا واستبان الجسم أدواه
أدامك الله للإسلام مكرمة *** وأنت تجني بدوح العلم أحلاه
من ابنك البر عبد الله يسألكم *** ماء رضاكم لنار ضمن أحشاه
ويستمد دعاء لينال به *** صلاح دارين دنياه وأخراه
أزكى السلام وعرف المسك يصحبه *** من الإله، الذي في العد ضاهاه
أسبل رضاك وأهم سحب أدعية *** على العبيد لينجاب اللذ أرداه
بجاه أحمد من تجلى به كرب *** ويستجاب الدعاء عند ذكراه
تترى عليه صلاة الله صاحبة *** سلامه وعلى كل من والاه
أعذر أخا هذر أن يخط مرقمه *** في نفث فكر عليل الطرف مضناه
فأجابه الأستاذ الإفراني:
لبيك من والد أحيا محياه *** قلبه رماه النوى عمدا فأصماه
ما أنت إلا حيا وافى على ظما *** روضا ذوى زهره يوما فأحياه
لله منك سجايا كالنسيم إذا *** صافحه الروض وهنا ذاع رباه
وفكره كلما حاك الذكاء له *** محبرا من برود الشعر وشاه
وصارم الذهن يفري كلما عرضت *** كتائب البحث لا ينبو غراراه
وهمة في سماء المجد سارية *** كالنجم لا تنثني من دون أقصاه
ايه بني فقد حزت الفخار بما *** ورثت من والد قد طاب مثواه
(1) البهباه: صوت الهدير العالي.