فهرس الكتاب
درسه، وقبره عليه جلالة ومهابة، تقضى لديه الحوائج، وقد أكب الناس والزوار على قبره كحال حياته ( قلت ) ((1) ) وعليه الآن قبة حافلة، عليها أنوار السعادة تلوح، ومنها أرواح الجمال والجلال تفوح، بناها عليه السلطان الجليل المولى الحسن، الذي نبه كل المحاسن من وسن، وقاد جميع المحامد برسن، المتوفي في أوائل ذي الحجة سنة 1311ه رحمه الله وتقبل منه أمره، ولصاحب الترجمة موسم شهير، يعمر كل سنة عند ختم صحيح البخاري، وبقيت بركته في أولاده وأولاد أولاده، فهم أبدا في أعين العناية والحماية من بركة والدهم، ترفع كلمتهم، وتخدم إشارتهم، وترجى بركتهم، بل كلهم صلحاء نصحاء علماء عاملون، ولكل واحد منهم درجات وبركات، وستكون لنا إليهم عودة قريبا إن شاء الله، ثم اعلم أنه لو لم يكن في فضائل الشيخ سيدي مْحنْد إلا تلامذته وأتباعه 259/18
260/18 الذين صاروا أقمارا ونجوما وشموسا في البلاد، وهداة للعباد، لكفاه فضلا وشرفا، لأن كل واحد منهم نال منه ما يكفيه من العلم والنور، والسر واليقين، والفتح المبين، وكل واحد له أتباع وتلاميذ لا تحصى، ولا زال فضلهم بفضله في زيادة، وفيهم يقول صلى الله عليه وسلم: لا تزال طائفة من أمتي قائمين على الحق لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله، وهم ظاهرون، جعلنا الله من زمرتهم، وجمع بيننا وبينهم تحت لواء المصطفى صلى الله عليه وسلم آمين ) انتهى كلام الهواري من مؤلفه.
الثاني سيدي أحمد ابن الشيخ المذكور:
(1) من مقول الهواري الذي نقل هذا الكلام عن العربي المشرفي الذي ألف في مناقب آل (تيمكيدشت) .