فهرس الكتاب
262/18 يسمع بمحاربة أو مثاورة إلا بادر ليطفئها، وقد كانت معلوماته غير مستتمة فقد يبلغ بابا من الأبواب في المتون، فيقول للطلبة بعد أن يبين لهم، إن هذا الباب ما أخذته قط، اشتغالا بخدمة الشيخ ولكن الله فتح علينا بفهمه، وكان نساخا نسخ بيده كل كتب الدراسة، وقد كان عاصر سيدي حميدة فكانت لهذا شهرة بالإفتاء وبالتحكيم، فتزخر إليه السيول، ولكنه مع ذلك ما كان يغب زيارة زاوية أشياخه هؤلاء، فيأتي في كل خميس لصلة الرحم مع سيدي أحمد، وهناك ظهير حسني كان استصدره سيدي الحسن التيمكيدشتي لسيدي أحمد وهو صغير لا يزال يقرأ عنده، لاحترام الزاوية والمدرسة مؤرخ 1295ه وقد وقفت على طلب استصدار هذا الظهير بخط سيدي أحمد بن محمد بنفسه، ولا ريب أن سيدي الحسن التيمكيدشتي هو الذي أمره بذلك، والمخاطب في ذلك السيد علي المسفيوي الشهير، ومن عادته أن يسيح كثيرًا في تلك الجبال من ( سكساوة ) و ( كدميوة ) مع الطلبة فيقرأون ويرشدون وقد تتبعوا طريقة أسلافهم الناصريين في ذلك، فينفعون العامة بالإرشاد العام والطلبة بتعليم العلوم العربية بفنونها كما هي.