الصفحة 8021 من 9223

ومما يتعلق بسيدي أحمد بن محمد ما وقع من حرب بين السباعيين وجيرانهم المتوكيين والمزوضيين، وقد كانت العداوة عميقة بين الفريقين، فقد طلب الملك مولاي الحسن من قائد أبي السباع الحاج عبلا بن بلعيد، أن يسافر معه إلى الشمال، فاعتذر له بما كان بينه وبين جيرانه هؤلاء فاستدعى الملك القائد عليا المزوضي فأوعز إليه أنه مواخذ بكل ما عسى أن يصيب دار القائد بن بلعيد، وهدده على ذلك، ثم لم يكد القائد السباعي يغيب مع الملك حتى هاجم المتوكيون والمزوضيون داره، فحاصروا أهله فيها، فدافع هؤلاء بكل ما أطاقوه، ثم ورد رسول من القائد علي المزوضي على الأستاذ سيدي أحمد بن محمد، وهو في مجلس الإقراء يستدعيه إليه والقائد علي نازل في محل مصاقب لدار ( آل بلعيد ) قال الراوي للحكاية وهو الفقيه سيدي الأمين السباعي، فذهبت معه أنا والفقيه سيدي عبد السلام الديلمي فلما قاربنا ( الساعدات ) حيث دار آل بلعيد إذا بالقائد علي تلقى الأستاذ فصار يشتكي عليه بما فعله أخوه عمر والمزوضيون، ثم طلب منه أن يسعى في إطفاء النائرة، والقائد علي خائف من الملك على نفسه لأنه هو المسئول رسميا، ولكن إخوته غلبوه على أمره، قال الراوي: ثم وجدنا المقدم الحسين المتوكي والمتوكيين في نهار رمضان، وقد بسطوا الأواني لشرب الاتاي، فصار الأستاذ يعنفهم على انتهاك حرمة رمضان، فقال له المقدم الحسين إننا مجاهدون، فقال له الأستاذ: كيف تكونون مجاهدين وأنتم في الفتنة المقول 262/18

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت