الصفحة 8079 من 9223

أطللت من أفق الإمارة بعد ما *** ساءت من أبناء الملوك ظنون

شغلوا بلهوهم المديد فضيعوا *** ما أنه عهد الجدود مصون

وتلاعبوا ما بينهم حتى تهـ *** ـدمت الحدائق كلها وحصون

إلى أن قال في آخر القصيدة:

انهض بهمتك التي يدري لها *** ذاك المقام الفارع المحصون

هكذا البيت على ما أظن.

فالناس كلهم وراءك ينهضون *** ليجدع المستأسد المأفون

فلعل زيدان المهزم تنقضي ((1) )

فعلى الظبي يقضى الغرير وكل من *** هو بالجبايا واللها مفتون

إلى أن قال:

فالمغرب الأقصى جميعا ناظر *** يومًا تجول عليه منك يمين

فيرى العدالة كيف كانت والهدى *** والعز بالإسلام كيف يكون

فأذن يكون المغرب الأقصى على *** ما الهند تغبطه به والصين ((2) )

قال: وقد بقيت آخر القصيدة أبيات أخرى أنسيتها، والقصيدة تنيف على ثمانين بيتا، وقد ذكر والدي رحمه الله أنه سمع ممن حضروا إنشادها ممن أدركهم من العلماء، أن ذلك كان عند قبر سيدي أحمد بن موسى رضي الله عنه، وفد حضر كل العلماء الكبار، والصالحين والأشياخ، ونفاليس القبائل، وكان والدي يضحك ويقول أخبرني بعض من حضر أن بعض النظامين من أهل اللعب في الأعراس، قام أيضًا يغني بمدح سيدي علي، فأراد بعض العلماء أن يسكته، فقال له سيدي علي: دعه: فبقي حتى 309/18

310/18 أتم ما قال، فيقول والدي إثر ذلك: لا أدري ما الفرق بين الرجلين، إلا إذا عظمنا العربية فقط، ثم قال الرسموكي: ومن أقوال سيدي محمد ( أمحاولو ) هذه القطعة يصف أزهار الربيع باقتراح شيخه في الأدب سعيد ((3) ) الحامدي، وهو إذ ذاك صغير:

(1) بياض في الأصل.

(2) علق على هذه الأبيات في كتاب (إيليغ قديما وحديثا) بأنها تشبه إحدى الخطب التي يلقيها الرؤساء يوم يتولون الرياسة، ولا يعلم إلا الله كما ضاع من الأدب بضياع أمثال هذه، ويكاد هذا الشعر يكون عصريا.

(3) توفى نحو 973هـ، وتوجد ترجمته بين أهله في (الرحلة الثانية) من (خلال جزولة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت