الصفحة 8086 من 9223

قم واسقنيها مثل عين الديك تحـ ** ـفز للمكارم أنفس الشحاح

وقال السكتاني:

من كف أغيد ردفه مترجرج *** كالدعص بين تقلبات رياح

وقال الهلالي:

إن مد يشفع ما يمد بأعين *** نجل مراض في الجفون صحاح

وقال الرسموكي:

ما الراح إلا ما يدير مهفهف *** غنج وإلا فهي دون قراح 314/18

وقال الزدوتى:

كل الملذات العذاب توفرت *** فانهض ولب الأنس عند الراح

ثم أشار الخليفة أن كفي، ثم قال للمكناسيين ( أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون ؟ هكذا هكذا وإلا فلا لا ) قال: فقد والله نالنا جهد، وليس ذلك من الخليفة لأنه وإن كان نقادة، لكنه يلاطف بنقده، وكثيرًا ما يستر عورة، وإنما الذي لا نرضى أن ينتقدنا هم المكناسيون، فالموت الأحمر أحلى عندنا من ذلك، ولولا خوف إساءة الأدب مع الخليفة لطلبت منه أن يدخلوا معنا في الحلبة لنماتنهم، وعلى أن عرض علينا الخليفة مثل ذلك في محضرهم أن أتجرأ في ذلك، قالوا ثم دارت علينا القهوة، والخيل تحت أنظارنا من الشراجم ((1) ) تلعب في الميدان، ومدافعها البارودية عند كل اختتام دفعة تصدع رؤوسنا، فبعد حين وردت مذاكرة لغوية لم نشارك فيها إلا بعد سؤال الخليفة إيانا، مدارها على جمع التكسير من فعلة كظبية، ومن فعلى كحجلى مثل ذلك، وذلك معلوم عندنا في ( سوس ) ضروري نعد المذاكرة فيه في مجالس الأنس كمثل المذاكرة في الفاعل والمفعول والمضاف والمضاف إليه، وذلك كله ثقيل، لأنه معروف ضروري شبعنا منه في ( الموضح ) وشروح ( الألفية ) كالشاطبي والمرادي، وأمثالهما، وبعد تلك المذاكرة التفت إلينا الخليفة، فقال: هل لكم في مساجلة أخرى في خيل الحلبة هذه بألوان خيلها وسواد ركابها، وأصوات مدافعها ؟ فقلنا على السمع والطاعة فأطرق الخليفة، كأنه ينسج مطلع المساجلة، فتأتى لي هذا المطلع، فقلت له قد حضر مطلع يا سيدنا فقال: قل، فقلت:

(1) النوافذ: جمع شرجم كجعفر، وقد خرجها بعضهم عربية بأن أصلها شراجب، أي الطويلات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت