الصفحة 8089 من 9223

هذا ما حكوه لي، وقد ظهر بعد ذلك ما كان الخليفة مشغولا به، فإنه وإن كان يعتذر بأمور السلطان، فإنما هو مشغول بتهيئة الأمر لنصره وقد كان يفاوض رؤساء ( سوس ) ويستألف كل أحد، حتى كان عند الناس كالملك المقرب بحبهم إياه، فما يخيب أحدا، حتى العجوز، وأما الرؤساء والفقهاء وكل ذي شأن، فإنه مشغول بإرضائهم، ووعدهم بكل شيء، حتى تهيأ له ما أراد، كما نفصله إن شاء الله في فصل على حدة، لتعلقه بأخبار أدبائنا رحمهم الله.

وليعلم الناظر أننا ما اعتنينا بهذا الخليفة كثيرًا حتى صرنا نذكر كل شاذة وفاذة في تشييده بأدباء ( سوس ) ومدحه لهم، إلا أن تلك شهادة 317/18

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت