الصفحة 809 من 9223

ومن كنت بحرا له يا عـ *** ـلى لم يقبل الدر إلا كبارا 198/2

فلله درك من فذ جد فوجد، وملأ الراحة من الدر والعسجد، مع اغتنام الراحة فما أغار ولا أنجد، فقد عرفت فألزم، وأكثبك الصيد فاعزم، فالله يصلحة ويقيك ويديم سعدك ويبقيك، وسلام مني على حضرة الشيخ أرضاه الله، وعلى جميع السادة الأخوة، أدام الله لهم الحظوة، في ليلة الجمعة رابع شعبان 1346 هـ، ولم أقف بكل أسف على الرسالة التي كتبها صاحب الترجمة إلى المخاطب، لأن الإلغيين ما كانوا يهتبلون بالنثر، وإن حاز من الإجادة ما حاز كاهتبالهم بالمنظوم وإن لم يكن بذلك كما يمر كثيرا بالقارئ، في كتبنا هذه - والنبيه لا ينبه - فضاعت بذلك رسائل كثيرة مثل هذه الطاهرية التي رأيتها، وعليها ما عليها من نفحة أندلسية، وقول الأستاذ الإفراني في أثناء ذلك تلك المخاطبة أن والده قد اعتنى به تغذية بالتربية، حتى غاص على الدر في البحار، ليس ذلك مما ألقاه الأستاذ في عرض الكلام، بل ذلك حقيقة، قد رأيت في ترجمة والده تلك الرسالة التي كتبها إليه وهو في ( أداي ) وهاك أخرى كتبها إليه في أوان أخذه فهي مع صغرها تدل على المقصود.

أصلح الله الولد محمدا البار، وأعانه ووفقه لاغتنام الخيرات، واقتناء المكرمات، وسلام عليه ورحمة الله وبركاته، وبعد فالأحوال والأهل داخلا وخارجا بخير وسلامة وعافية لله الحمد، وأوصيك بتقوى الله ومراقبته وبذل الجهد فيما أنت بصدده، فإن الوقت سيف إن لم تقطعه قطعك، والعاقل من اتعظ بغيره، وتنبه بإشارة دهره والسلام، والدك علي.

وهذه أخرى كتبها لبعض أولاده، ولم أعرف من هو منهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت