الصفحة 8096 من 9223

فهل في فضل بعد ذلك للذي *** يقرع مني شاخت الجسم ضاويا ؟ ((1) )

فما ديدني إلا التململ والبكا *** متى أبصرت عيناي برقا يمانيا ؟

أظل نهارا في اختلاء وفكرة *** وأسهر طول الليل للنجم رانيا

سهاد ووجد وانتحاب ويا لها *** نواغل حيرن الطبيب النطاسيا ((2) )

فلولا أماني التواصل لم أبل *** متى ما قضى دهري الذي كان قاضيا

أأحباب قلبي والذين بعشقهم *** أرى مثلا بين الأحاديث ساريا

ومن بهم روحي تعاودني متى *** أشم برق وصل منهم كان كافيا

أنا لكم كونوا كما شئتم فلا *** أميل وان يرم الهوى بي مراميا

فيا طالما عنفت فيكم فلم أعر *** صماخا لما كان المعنف واعيا

بل ازداد بالتعنيف وجدا ولوعة *** فكيف اللظى بالعاصفات هوافيا ((3) ) 324/18

ألا ليت شعري هل أعيش لحقبة *** أرى الوصل أيضًا مثل ما كان ضافيا

فاسترجع اللذات خضرا نواضرا *** أرى لي فيها يانع العيش دانيا

فيرجع لي عهد سعيد كأنني *** أراجع جلاس الخليفة ثانيا

أولئك قوم لاحظتهم سعادة *** فلاحظهم من كان شهما منافيا

وأي اعتلاء فوق من كان خير من *** تناسله خير الورى عنه راضيا

فيا فرحي يا قوم إذ كنت بينكم *** جليسا برضوان الخليفة حاليا

فكم مرتج هذا المقام وغابط *** لمن كان فيه طالع النجم ساميا

نصاقب مولانا الخليفة سامعا *** مجيبا، فشكر الله أبيض صافيا

فخرنا به والفخر حظ ومن ينل * كنوزا عظاما يغتدي متساميا

جلسنا إلى العبسي لكنه إذا *** تدفق درسا يستحيل البخاريا ((4) )

كأن أحاديث البخاري جميعها *** وأبحاثها والمشكلات العواصيا

تسطر في عرض الجدار أمامه *** متى ما يردها يرسل الطرف رانيا

ومنها:

إليك قصيدا مستجادا منقحا *** يروق ترويق الخبير لياليا

(1) شخت ككرم فهو شخت وشخيت: ضامر الجسم، ولم أر في القاموس الوصف بالشاخت، والضاوى: الهزيل.

(2) نغل الجرح كفرح: الفسد.

(3) هفت به الريح: حركته.

(4) العبسي: يعني عنترة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت