فهرس الكتاب
بالغت في الإرشاد يا من ينصف *** أهل الوفا والنصح دين يعرف
65/1 وقال الأديب ماء العينين بن العتيق الصحراوي:
يا آل (تحت الحصن) إن يقع النوى *** فبحفظ ودكم الفؤاد زعيم
لا زلتم مأتى الوفود وإن دهت *** سنة وناب من الخطوب عظيم
إنا بلوناكم فألفيناكم *** ما منكم في النائبات مليم
لم تضجروا فطباعكم محمودة *** والعرض مما يستذم سليم
أنتم مناخ السبيل وحيكم *** أبدا بقارعة الطريق مقيم
(إن امرءا جعل الطريق لبابه *** طنبا وأدي حقه لكريم) (1)
فعليكم أسمى التحايا ما شدت *** ورق على أيك وهب نسيم
وحين وقف الأديب الحسن البونعماني على قطعة محمد يحيا المذكورة, وعلى ما قاله ابن العتيق، قال:
لله ما قد هاج ذاك الموقف *** وعيون إلغ من الوداع تكفكف
نظموا دموعهم قصائد وهي في *** حسن أجل من العقود وأشرف
كم توجوا قبل الرحيل مجالسا *** ولكم بشعرهم المسامع شنفوا
ذهل المودع والمودع للنوى *** فكأنما دارت هناك القرقف (2)
حييت إلغ فما أجلك مجمعا *** لوفود شعر أين من يستنكف
علماء صحراء الفسيحة جددوا *** فيها عكاظا للنهى تستوقف
أحيا الولاتى في الموت حدائقا *** غلبا بفكر في المعارف تقطف
وابن العتيق مطرب بقريضه *** وعليه أعلام البيان ترفرف
وعليهما نبغاء إلغ أغدقوا... *** كرما وآدابا وما يستطرف
هم أفعموا من كل فن أكؤسا *** للوافدين وبالنوادر أتحفوا
صف بالمفاخر إلغ فهي جديرة *** وأنا بإلغ في المفاخر أعرف
وقال بعضهم:
أبواب إلغ لكل آت تفتح *** وصدور من يرجون منه تشرح
يا من يؤم أنخ قلوصك واقترح *** إن الحوائج منك طرا تنجح
ففسيح ما أبصرته بسهوله *** كم كان فيه للتجارة مربح
أرسل لطرفك في البسيط عنانه *** فبسيط إلغ كما تشاهد أفيح
لا أمت فيه لا اعوجاج كراحة *** مبسوطة منها المكارم تطفح
(1) بيت قديم مبدل. وهو هكذا في الأصل:
إن امرءا جعل الطريق لبابه *** طنبا وانكر حقه للئيم
(2) القرقف: الخمر.