الصفحة 81 من 9223

بالغت في الإرشاد يا من ينصف *** أهل الوفا والنصح دين يعرف

65/1 وقال الأديب ماء العينين بن العتيق الصحراوي:

يا آل (تحت الحصن) إن يقع النوى *** فبحفظ ودكم الفؤاد زعيم

لا زلتم مأتى الوفود وإن دهت *** سنة وناب من الخطوب عظيم

إنا بلوناكم فألفيناكم *** ما منكم في النائبات مليم

لم تضجروا فطباعكم محمودة *** والعرض مما يستذم سليم

أنتم مناخ السبيل وحيكم *** أبدا بقارعة الطريق مقيم

(إن امرءا جعل الطريق لبابه *** طنبا وأدي حقه لكريم) (1)

فعليكم أسمى التحايا ما شدت *** ورق على أيك وهب نسيم

وحين وقف الأديب الحسن البونعماني على قطعة محمد يحيا المذكورة, وعلى ما قاله ابن العتيق، قال:

لله ما قد هاج ذاك الموقف *** وعيون إلغ من الوداع تكفكف

نظموا دموعهم قصائد وهي في *** حسن أجل من العقود وأشرف

كم توجوا قبل الرحيل مجالسا *** ولكم بشعرهم المسامع شنفوا

ذهل المودع والمودع للنوى *** فكأنما دارت هناك القرقف (2)

حييت إلغ فما أجلك مجمعا *** لوفود شعر أين من يستنكف

علماء صحراء الفسيحة جددوا *** فيها عكاظا للنهى تستوقف

أحيا الولاتى في الموت حدائقا *** غلبا بفكر في المعارف تقطف

وابن العتيق مطرب بقريضه *** وعليه أعلام البيان ترفرف

وعليهما نبغاء إلغ أغدقوا... *** كرما وآدابا وما يستطرف

هم أفعموا من كل فن أكؤسا *** للوافدين وبالنوادر أتحفوا

صف بالمفاخر إلغ فهي جديرة *** وأنا بإلغ في المفاخر أعرف

وقال بعضهم:

أبواب إلغ لكل آت تفتح *** وصدور من يرجون منه تشرح

يا من يؤم أنخ قلوصك واقترح *** إن الحوائج منك طرا تنجح

ففسيح ما أبصرته بسهوله *** كم كان فيه للتجارة مربح

أرسل لطرفك في البسيط عنانه *** فبسيط إلغ كما تشاهد أفيح

لا أمت فيه لا اعوجاج كراحة *** مبسوطة منها المكارم تطفح

(1) بيت قديم مبدل. وهو هكذا في الأصل:

إن امرءا جعل الطريق لبابه *** طنبا وانكر حقه للئيم

(2) القرقف: الخمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت