الصفحة 82 من 9223

من ذلك استقت الطباع من اهله *** (إن الإناء بما حواه يرشح)

66/1 وكتب الأديب محمد بابه نزيل إلغ الصحراوي إلى عميد إلغ سيدي علي بن عبد الله قطعة شطرها بعضهم, نصها:

عرج بـ (تحت الحصن) يا من سادا *** لترى بعينك في الورى أجوادا

وانزل هنالك ما تشاء وطولن *** وأطل به التطواف والتردادا

واكرع بمعهده ورد أعلامه الأ *** قطاب والأجراس والأوتادا

وامكث هنالك ألف ألف راتعا *** بل بله عنك الحصر والتعدادا

قوم تقفوا في صيانة مجده *** ما رد للآداب إلغ عمادا

إلغ وما إلغ تلافى مجده *** أبناؤه الآباء والأجدادا

فاقرا السلام على الفقيه وقل له *** صيرت إلغك للعلوم مهادا

قبل يديه وأبلغن من خله *** إن التشوق لم يزل مزدادا

كان قاضي (أقا) ورد على إلغ فقابله أدباؤها بقصائد ترحيبـ على عادتهمـ فقلت له أنا من بينهم قصيدة, من أولها:

ما إلغ غير شعوره في شعره *** أسعد بمن ظفرت يداه بدره

بالعلم والأدب البليغ فخاره *** إن قام كل في الندي لفخره

لم يحظ بالأرض الخصيبة لا ولا *** بالروض يونق من تدفق نهره

لكن له أدب تدفق نهره *** مدا وهل أحد رأى من جزره

كل البلاد لها كنوز في الغنى *** وكنوز إلغ جميعها في شعره

ما إلغ إلا البحر يزبد علمه *** والشعر أفضل مقتنى من بحره

بل روض مجد خضلت جنباته *** وشذا القريض تأرج من زهره

فبه يرحب بالنزيل فينثنى *** أدى بما أسداه غاية شكره

وبمدح إلغ وتركه يدري الورى *** من كان فذا في العلا من غيره

أصبحنا يوما في إلغ في فصل الشتاء سنة 1356ه. فإذا بسيط إلغ بجباله يميس في حلة بيضاء من الثلج البراق, فحفز ذلك الشاب السيد الحسن بن علي الصالحي، وهو ناشئ إذ ذاك في أول عهده بقرض النظم فكتب إلي:

أهلا بوفد الخصب وفد سماء *** نالت به الغبراء كل بهاء

حنت إليه وكابدت بفراقه *** ألم الغرام وصرحت بعناء

وتولهت حتى أتاح لها الإ لا *** ه‍وصاله فتباشرت بهناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت