فهرس الكتاب
ووفد على إلغ يوما الأديبان سيدي البشير بن المدني الناصري، وسيدي أحمد بن صالح الإفرانيان فقال المترجم يرحب بهما:
أضاء بنور نير فلك الهدى *** وشمس سماء العلم في أفق الندى
جوانب إلغ حازت إذ غدت *** مخصصة بوصل من خص بالجدى
هما الأخوان في الندى توأما العلا *** رضيعا لبان المجد في كل منتدى
وحبهما والله يبقي علاهما *** أدين به الرحمن ما كوكب بدا
فأهلا وسهلا ومرحبا ألف مرحب *** بسيدنا البشير من بالعلا ارتدى
وسيدنا المفضال أحمد من غدا *** مضيئا بنور الرشد في فلك الهدى
وقال أيضا يخاطب سيدي الطاهر بعد قدومه من سفر، وقد ذيل آخرها بعض الأدباء:
بشرى الفؤاد ومطمع العين *** وأعز من ذهب ومن عين
سوداء قلبي نوره مهما دجا *** ليل الفراق بظلمة البين
شيخي وأستاذي وأحمى جنة *** من أزمة نابت ومن حين
سفر به نجح المقاصد كلها *** قد أبت منه اليوم بالدين
قد غبت عن هذي البلاد فغاب عنـ *** ـها معك بشراها بلا مين
إذ أنت منها روحها وفؤادها *** كيف الجسوم بغير هاذين
بسلامة هذا الإياب وبهجة *** وصيانة من كل ما شين
أزكى السلام كنفحة وردية *** تنحو مقامك قرة العين
جلس يوما مع الأديب سيدي أحمد بن محمد اليزيدي فتساجلا هذه الأبيات قال اليزيدي:
خامرتني الرحيق من كأس خمر *** مذ سقتني تناءت الأتراح
فقال ابن علي:
وأتاني السرور ينفي كروبا *** قد أحاطت من قبل مهما تزاح
اليزيدي:
اسقنيها بغدوة ولك الأجـ *** ـر جزيلا والمزج ماء قراح
ابن علي:
فإذا فاتت الغداة فأطيب *** بأصيل به النهى ترتاح 201/2
ولما اطلعت على هذه المساجلة قلت إذ ذاك:
إن روحي تلك الرحيق وهل يمـ *** ـكن عيش إن زايلت أرواح
كل جسم وما تعود في العيـ *** ـش وعيشي مدى الزمان الراح
غير أن الشراب لابد من نقـ *** ـل وزهر به ترى الأفراح
فأنا مكتف بظلم غزال *** وبوجه خدوده تفاح