الصفحة 812 من 9223

ووفد على إلغ يوما الأديبان سيدي البشير بن المدني الناصري، وسيدي أحمد بن صالح الإفرانيان فقال المترجم يرحب بهما:

أضاء بنور نير فلك الهدى *** وشمس سماء العلم في أفق الندى

جوانب إلغ حازت إذ غدت *** مخصصة بوصل من خص بالجدى

هما الأخوان في الندى توأما العلا *** رضيعا لبان المجد في كل منتدى

وحبهما والله يبقي علاهما *** أدين به الرحمن ما كوكب بدا

فأهلا وسهلا ومرحبا ألف مرحب *** بسيدنا البشير من بالعلا ارتدى

وسيدنا المفضال أحمد من غدا *** مضيئا بنور الرشد في فلك الهدى

وقال أيضا يخاطب سيدي الطاهر بعد قدومه من سفر، وقد ذيل آخرها بعض الأدباء:

بشرى الفؤاد ومطمع العين *** وأعز من ذهب ومن عين

سوداء قلبي نوره مهما دجا *** ليل الفراق بظلمة البين

شيخي وأستاذي وأحمى جنة *** من أزمة نابت ومن حين

سفر به نجح المقاصد كلها *** قد أبت منه اليوم بالدين

قد غبت عن هذي البلاد فغاب عنـ *** ـها معك بشراها بلا مين

إذ أنت منها روحها وفؤادها *** كيف الجسوم بغير هاذين

بسلامة هذا الإياب وبهجة *** وصيانة من كل ما شين

أزكى السلام كنفحة وردية *** تنحو مقامك قرة العين

جلس يوما مع الأديب سيدي أحمد بن محمد اليزيدي فتساجلا هذه الأبيات قال اليزيدي:

خامرتني الرحيق من كأس خمر *** مذ سقتني تناءت الأتراح

فقال ابن علي:

وأتاني السرور ينفي كروبا *** قد أحاطت من قبل مهما تزاح

اليزيدي:

اسقنيها بغدوة ولك الأجـ *** ـر جزيلا والمزج ماء قراح

ابن علي:

فإذا فاتت الغداة فأطيب *** بأصيل به النهى ترتاح 201/2

ولما اطلعت على هذه المساجلة قلت إذ ذاك:

إن روحي تلك الرحيق وهل يمـ *** ـكن عيش إن زايلت أرواح

كل جسم وما تعود في العيـ *** ـش وعيشي مدى الزمان الراح

غير أن الشراب لابد من نقـ *** ـل وزهر به ترى الأفراح

فأنا مكتف بظلم غزال *** وبوجه خدوده تفاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت