الصفحة 8120 من 9223

قال: غادرت الأستاذ الصوابي على أخذ فنون أخرى عن غيره فمررت بـ ( الإخصاص ) فأخذت عن الأستاذ سيدي عبد الله بن محمد الإلغي في مدرسة ( سيدي علي بن سعيد ) نحو أربعين يومًا، ثم غادرته فمررت بمدارس ( حاحة ) و ( متوكة ) و ( أولاد أبي السباع ) و مزوضة استقريها كلها، فلم أجد ما يشفي غلتي منها في العلوم التي أفتش عنها فدخلت ( مراكش ) فنزلت في مدرسة ( المواسين ) فافتتحت عند مولاي أحمد العلمي الفاسي، في جمع الجوامع والسلم، وعند سيدي محمد بن عمر السرغيني في دروس الفقه، وعند مولاي أحمد البوسعيدي السوسي في الألفية، وكان إذ ذاك لا يزال فريدا هناك لما يتزوج بنت الملك، وفي فهمه وتقريره ما فيه، قال: لأننا حصلنا النحو في ( سوس ) في التسهيل بابن عقيل، وقد كنت حفظت من ( التسهيل ) من أوله كما كتبت بيدي نحو نصف ابن عقيل عليها، وإذ ذاك تعرفت بالشاعر ابن إبراهيم الذي كان شاعرا كبيرا بعدي وهو إذ ذاك مبتدئ في الفن، يأخذ بعضه عن سيدي أحمد بن الحسين بيبيس الذي تشرب حب الأدب من شيخه سيدي الطاهر الإفراني إلا أنه ليس هناك، وإن كان يرفع رأسه بالأدب ويزعم أن له فيه يدا، وكان تلميذه ابن إبراهيم يعجب بما يقوله، حتى ذكر لي يومًا قصيدة له عينية نسبها لنفسه، فإذا بها قصيدة سيدي الطاهر المشهورة التي أولها:

تألق وهنا برق نعمان يلمع *** فشاق إلى من ضم سلع ولعلع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت