فهرس الكتاب
348/18 أحق بها، ألست كذا، ألست كذا إلخ وما لعمر رضي الله عنه يقول: أنا فوق ما في رأسك، وما لتاج الدين السبكي يقول أنا اليوم مجتهد الدنيا على الإطلاق، لا يقدر أحد أن يرد عليَّ مقالتي هذه، ومثل ذاك ما وقع للإمام المقرى مع مزوار نقيب الأشراف بفاس في مجلس أبي عنان المريني، كما في ( كفاية المحتاج ) وما لتقي الدين السبكي يقول لخازن الكتب في المدرسة الظاهرية، مثلي لا يحتاج إلى كتب الخزانة، بل كتب الخزانة تحتاج إلى مثلي، ووقائع العلماء في التحدث بمثل هذا لا تخفى بل لا تحصى، كما في ( نزول الرحمة، في التحدث بالنعمة ) للإمام السيوطي رحمه الله، وما زال العلماء يترجمون لأنفسهم في كتبهم كلسان الدين في ( الإحاطة ) والشهاب الخفاجي في ( الريحانة ) وغيرهما، رضي الله عن الجميع وإذا كانت العلوم منحا ومواهب اختصاصية، فغير مستبعد أن يدخر لبعض المتأخرين، ما عسر على كثير من المتقدمين ( قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء ) ( قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي ) الآية ( أم يحسدون الناس على ما آتاهم ) الآية، وإنكار مثل هذا هو من إحدى المصائب، وأمهات العجائب، أو مجرد القصور الناشئ عن العجز أو الفتور لو غيرك قالها يا أبا عبيدة المؤمن وقاف، ورب عجلة أورثت ريثًا، على أننا ما قصدنا إلا مجرد الاحتماء، لا مطلق الانتماء، أو مجرد التخلية، لا التزكية ولا التحلية، وحاشا أن يخفى عنا أن التواضع وعدم الرضا عن النفس هو الإكسير والإبريز - كما قال شيخنا الإفراني -.
تواضع إذا رمت التقدم وانكسر *** فربك جل عند منكسر القلب
فكسرة بسم الله في الباء أورثت *** له رتبة التقديم في أول الكتب
على أنني استغفر الله راجيا *** تجاوزه عما تعديت من طوري
ومن العلوم أن غير المعصوم له سيئات وحسنات، وقصة الحاتمي مع أبي الطيب معلومة، وكذلك انتقاد ابن لنكك، والصاحب على أشعار المتنبي أخرى سيئات أشعار أبي الطيب قوله: