فهرس الكتاب
لو استطعت ركبت الناس كلهم *** إلى سعيد بن عبد الله بعرانا
ومن جملة الناس أمه، وهل تطيب نفسه أن يركبها، من افتخاراته التي لا ينكسر جنسها قوله:
وما الدهر إلا من رواة قصائدي *** إذا قلت شعرا أصبح الدهر منشدا
ومثله لعويف القوافي: 348/18
سأكذب من قد كان يزعم أنني *** إذا قلت شعرا لا أجيد القوافيا
ولغيره:
فشعري بحر لا يرى فيه ضفدع *** ولا يقطع الرعاد يومًا له لجا
ولما أطلع ابن لنكك على فخر أشعار المتنبي، وكثرة مساويه قال في هجائه:
متنبيكم ابن سقاء كوفا *** ني يوحى من الكنيف إليه
كان من فيه يسلح الشعر حتى *** سلحت فقحة الزمان عليه
وقال أيضًا فيه ما أوقح المتنبي فيما حكى وادعاه، وقال فيه آخرون:
أي فضل لشاعر يطلب الفضـ *** ـل من الناس بكرة وعشيا
عاش حينا يبيع بالكوفة الما *** ء وحينا يبيع ماء المحيَّا
انظر ترجمة مساوبه في ( الريحانة ) وفي ( الصبح المنبي، عن حيثية المتنبي ) وما قصصت عليك بعض مساويه إلا لتعلم أن كل كلام فيه مقبول ومردود، إلا كلام الحق تعالى وكلام من لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم، أن أحد خير من أحد إلا بالعافية، أعرف الرجال بالحق، ولا تعرف الحق بالرجال، لا إنني قصدت انتهاج مناهجهم، واقتفاء آثارهم كلا.
فيا دارها بالخيف أن مزارها *** قريب ولكن دون ذلك أهوال
ولكنني أقول كما قيل:
وشيدت مجدي بين قومي ولم أقل *** إلا ليت قومي يعلمون صنيعي
ولا أقول كما قال آخر:
لم ألف مستكبرا إلا تحول لي *** عند لقاءي له الكبر الذي فيه
فلا أحب من الدنيا ولذتها *** إلا مقابلتي للتيه بالتيه