الصفحة 8130 من 9223

وأما ما عزوته للصاحب، وذكرت أنه من منازعه الملوكية، فمجرد اختلاق وفشر، ومن الصدق في العلم إسناد فائدة لمفيدها، والصاحب ليس بملك، وإنما هو وزير مؤيد الدولة، وأخيه فخر الدولة، واسمه إسماعيل بن عباد الأصبهاني معاصر لأبي الطيب، ومنتقد عليه، مات في صفر 385ه‍ بـ ( الري ) ونقل إلى ( أصبهان ) والبيتان للمعتمد بن عباد الإشبيلي الأندلسي، المتوفى سنة 488 بـ ( أغمات ) ولعل منشأ غلطك أنك 349/18

350/18 ظننتهما شيئًا واحدا ((1) ) وهما شيئًان، والتمييز بين الذوات، مقدم طبعا ووضعا على التمييز بين الصفات.

يا بارقا بأعالي الرقمتين بدا *** لقد حكيت ولكن فاتك الشنب

أوردها سعد وسعد مشتمل *** ما هكذا يا سعد تورد الإبل

أيها المنكم الثريا سهيلا *** عمرك الله كيف يلتقيان

هي شامية إذ ما استقلت *** وسهيل إذا استقل يمان

علل الإفهام، أشد من علل الأجسام، وأما قولك استعمل لفظة سوى كإلا الحرفية، فهذا الانتقاد منتقد ومدخول، لأن ظاهر عبارتك أن سوى لا تستعمل بمعنى إلا الحرفية، وهو باطل، لأنهم ما جعلوها من أدوات الاستثناء إلا بعد حملها على إلا الحرفية، التي هي الأصل، وأم الباب وفي ابن عقيل على التسهيل أن الكوفيين يجعلون إلا مكان سوى كالعكس، وفي مثال المنقطع، ومعنى قام القوم إلا حمارا عندهم أي سوى حمار ولعل مراد لسان المنتقد الذي لم يطمئن بإلا، أن سوى مختصة بالإضافة، ولكن قد تخرجها الضرورة عن الإضافة، وللضرورة أحكام تخصها، كما وقع لناظم لامية الأحكام ( وربع يتيم لا يباع سوى لحاجة ) ، فما كان جوابه يكون جوابنا نحن:

وهل أنا إلا من غزية إن غوت *** غويت وأن ترشد غزية أرشد

أنا ابن دارة معروفًا بها نسبي *** وهل بدارة يا للناس من عار

فإن لم يكنها أو تكنه فإنه *** أخوها غذته أمه بلبانها

(1) كنت نبهت على هذا في حاشية رسالة الأديب أوبو في (السادس عشر) قبل أن أطلع على هذا الجواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت