فهرس الكتاب
وأما لفظة الآلام فهم جمع ألم، كجبل وجبال ( وفعل أيضًا له فعال ((1) ) وهو قياسي بشرط اسميته، ويحتمل أن يكون مفردا، وزيدت فيه الألف قبل آخره، كما في عقراب، من قولهم ( أعوذ بالله من العقراب ) وقد ذكر شراح السلم هذه اللغة عند قوله ( فابن الصلاح والنواوي حرما ) وهي العرب تقول ما شاءت ((2) ) وأما التعجب باسم الجلالة فهو أشهر من أن يذكر، فلله در من أنكره، ولو تأمل في التوضيح لوجده ( لله دره فارسا ) والعرب بالباب، فدونكها أجوبة دامغة لتلك المشكلات السابقة، ونعلمك أننا شرعنا في تأليف مجموع نجمع فيه إن شاء الله ما طغى به القلم في مقامتك الأولى، ومحاورتك الثانية بحول الله، وترجمناه بعنوان( البيان 350/18
351/18 فيما طغى به اللسان والبنان )ورتبناه على مقدمة وثلاثة أبواب وخاتمة، وفي كل باب ثلاثة فصول، وسنلم فيه إن شاء الله بما تبتهج به النفوس، ويلهي عن الخندريس في الكؤوس، من فنون الأدب الاثنى عشر، وربما نوشحه ببعض نوادر وحكايات بحول الله وقوته، وطوله وإرادته، وبعد إتمامه إن شاء الله يأتيك وتنشد بعد مطالعته:
الطرس روض وأسجاع منمقة *** مثل الرياحين ( نعم القاضي قاضينا ((3) )
الله أكبر إن الفضل موهبة *** لمن يشاء الإله لا لمن شيئًا
أولى بنا الصمت لا الإنكار إن قصرت *** خطا العقول بنا سبحان بارينا
غفرانك الله وارحم من تضرعنا *** ( ويرحم الله عبدا قال آمينا ((4) )
قيده أسير الهفوات، الكثير الخطيئات والسيئات، الراجي من فضل مولاه أعلى الدرجات: داوود بن عبد المنعم وفقه الله وعامله بجميل لطفه وستر عيبه آمين ).
(1) شطر من الألفية في النحو.
(2) للعرب اختيارها حقًا، ولكن ألغيرهم أن يخرجوا عن الكثير المعتاد؟
(3) كانت هذه الجملة جرت من قلم القاضي الذي كتب هذه الرسالة جوابًا له.
(4) شطر مضمن وأوله: آمين آمين لا أرضى بواحدة.