الصفحة 8143 من 9223

وتقول أنا أبصر بالشعر من المائح، باست الماتح، فتراجعنا ثانيا برجيعك وتخرج ما بقي من عجرك وبجرك، فتفضح أيضًا كما هو عادتك، وتكون لك عندنا إحدى الثلاث: أما الجواب في قذال الدمستق ((1) ) وأما فعل ابن علفة بالجهنى ((2) ) وأما ما لقى يسار من الكواعب ((3) )، ونتحفك تكرما وإيثارا بقول القائل:

تعلم يا فتى فالجهل عار *** ولا يرضى به إلا حمار 360/18

ونستغفر الله من إجراء مساوي قريضك على ألسنتا، بعد ما غسلناها امتثالا لقول القائل:

واغسل لسانك إن نطقت به *** مستعجلا من قبل أن تنسى

ونسأله تعالى أ ن يلهمنا الصواب، في كل مقال وخطاب وأن يرينا عيوبنا حتى لا نرضى على أنفسنا ويسد علينا أبواب كنف المتشاعرين الضالين في مهامه غوايتهم، القاصرين، ويوفقنا لتسديد السهام إلى نحورهم واستصال مجتث ((4) ) بحورهم، بجاه قوله تعالى ( لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلًا ملعونين، أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا سنة الله في الذين خلوا من قبل ) الآية، وبجاه من نزلت عليه صلى الله عليه وسلم القائل:

يخرج من ضيئضى هذا قوم يقرأون لا يجاوز القرآن حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، وكما قال صلى الله عليه وسلم القائل أيضًا أن يكنه فلن تسلط عليه، وإلا يكنه فلا خير لك في قتله، وأن يختم لنا بالحسنى، ويجلسنا عن بساط الرضا في المقعد الأسنى وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

(1) يشير إلى بيت المتنبي الذي قاله في الدمستق يخاطب سيف الدولة:

* وكنت إذا كاتبته قبل هذه * كتبت إليه في قذال الدمستق *

(2) جاءه خاطبًا فدهن أسافله بزيت وأدناه من قرية نمل (في قصة) .

(3) يسار: عبد تضحك عليه الكواعب وظن أن سيدته تعشقه فجدعت أنفه (في قصة) .

(4) فيه تلميح إلى أن شعر مخاطبه كان في بحر المجثت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت