فهرس الكتاب
ومن كراماته: ما وقع للحاج محمد بـ (عنق الأحد) حين ذهب للحج في عام 1305 هـ؛ أصابهم سموم يقال له: الشوم، في الموضع المسمى بالعشرية، بين مكة والمدينة، لأجل شدة الحر. قال: نزلت على الجمل لقضاء حاجتي فأصابني ذلك، فبقيت في موضعي مغشيًا عليَّ، فإذا بالشيخ سيدي الحسن وقف عليَّ وبيده سطلة ماء بارد، فأعطاها لي، فشربت حتى رويت، فقال لي: لا بأس عليك. فقبض بيدي حتى وصلت الجمل فركبته، فلما رجعت من الحج دخلت على الشيخ وهو مع الفقراء، فقلت: أنت الذي سقيتني حين وقع لي ما وقع؟ فضحك الشيخ، فأشار إلىَّ بالسكوت. فقال لنا الحاج محمد: ما أعطاني إلا ماء (وادي نفيس) لبرودته.
ومن كراماته: ما حدثني به تلميذه الفقيه سيدي عبو الفحصي، أصلًا ومسكنًا بـ (أولاد غفير) بـ (أولاد يحيا) ، قال: لزمت القراءة في مدرسة الشيخ، فأصابني مرض رقيق يمنع القراءة، فشكوت إليه ذلك مرارًا، فقال لي: لا بد لك من زيارة سيدي أبي عيسى بـ (تاكوروط ) . فأبيت لما في الطريق من اللصوص، فخالفت أمره. فذهبت لزيارة الأولياء في مدينة (مراكش ) ، فلزمت زيارتهم عامًا كاملا، فرجعت بعلتي للشيخ، فشكوت إليه ثانيًا، فأعاد لمقالته الأولى. فتزودت لزيارة سيدي أبي عيسى، فلما وصلت بت في مشهد الشيخ ثلاث ليال، فرأيت الشيخ سيدي الحسن في المنام، فقال لي: إن كنت عاجلا فقم لزيارة سيدي مولاي إبراهيم بن أحمد بن عبد الله بن حسين بـ (إيغاغاين(، فإن هذا الشيخ لم يصبر فيك، فأراد إقامتك