الصفحة 8342 من 9223

ومن كراماته الدالة على أنه يحضر في كل موضع أراده: ما وقع لي معه في السياحة الأولى للشيخ سيدي الحاج علي بن أحمد المانوزي لـ ( سكتانة) ، بعد ما رجع من زيارة ولي الله سيدي محمد بن يعقوب، واجتمعت معه في ( تحت الربوة) من ( أيت سمك) ، وبتنا فيها إلى الصباح، وارتحلنا لـ ( تاكركوست) ، فوجدنا فيها الفقيه سيدي أحمد بن محمد بن يوسف الركني، فبتنا فيها ليلة، فارتحلنا إلى محل الفقيه سيدي عبد الرحمن بن علي اليوسفي، مريد شيخنا التيملي، ومعنا الفقيه المذكور والفقراء نزلوا في الزاوية. ونزل سيدي الحاج علي في الدار مع بعض الخواص ونزلت معهم، وبات سيدي الحاج علي على المذاكرة، وكنت أرد معه في بعض المذاكرة، وهو غيور لا يريد من يشارك معه الكلام، فلما رآني على ذلك رد عليَّ معاني المذاكرة حتى عزمت على مفارقته خوفًا منه، فدخلتني الرعدة، وأثر في عظامي ضعفًا من شدة تأثير مذاكرته في قلبي، كأنه يضربني بالعصا. فلما صلينا صلاة الصبح وشرعنا في قراءة الحزب الراتب، وأنا عازم على مفارقته، فإذا أنا بالشيخ سيدي الحسن التيملي يقرأ معنا الحزب، وأنا أنظر إليه متعجبًا، فما كملنا الحزب حتى ما بقي في قلبي شيء من الخوف، وخرجت مني تلك الرعدة، فبقي سيدي الحاج علي كواحد من الفقراء عندي، فلما ختمنا الدعاء قال لجميع من حضر: وقوموا إلى عند الفقراء في الزاوية، وردني لعنده بعد ما قمت للخروج، وصار يعتذر لي، ويقول: ألم تعلم ما شاركت مع شيخك فيه من السر؟ ويحكي لي ما بينهما. فقلت: الحمد لله، حين رأيته معنا، فعلمت أنه ظهر له كما ظهر لي. ومن ذلك الوقت جعلني في مقام الأخوة، ويقابلني بشيء من الأدب ونحن كذلك.

ومن كرامات شيخنا التيملي أيضًا: أنه أهدى رجل من ( سكتانة) نعل زوجته لسيدي الحاج علي، فدفعها إليَّ، ونسيها عندي حتى وصلنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت