الصفحة 8353 من 9223

عالم جليل في الأسرة، مقصود في عصره، حتى إن شيخ زمانه سيدي خالد بن يحيا الكرسيفي شارط عنده في القرية سبع سنين، إلى أن استوفى أجرة هذه السنوات. فجمع جماعة المسجد الذي كان يعلم فيه وتنازل أمامهم عن كل ما جمعه لسيدي عبد النعيم ليربي به ولده سيدي سعيدًا المولود وشيكًا. ثم ودعهم إلى (سوس) ، هذا ما يقوله بنو الأسرة، وهذا ممكن في حياة سيدي خالد بن يحيا الذي يعيش إلى أن مضى كثير من النصف الأخير من القرن التاسع، فإنه لم يتوف سنة 856 هـ كما قيل، بل تجاوز ذلك إلى نحو 875 هـ. وقد كان المؤرخ الرسموكي انتقد تعيين وفاته بسنة 856 هـ والحق معه، وهذه الحكاية مما يؤيد ذلك، وقد ذكرنا ذلك في ترجمته في (الجزء السابع عشر) بين أهله.

ولسيدي عبد النعيم من زوجته السيدة الزهراء، من بنات عمومته، من الأولاد المشهورين اثنان: حامد، وسعيد. فأما حامد فإنه، فيما قيل، جد الساكنين في (أيباراغن) من (كدميوة) في قريتي (اسكتوفا) و (تيقليت) وفي (أيمينزات) من (مسفيوة) إخوان هؤلاء، ويذكر آخرون منهم، أيضًا، في (وريكة) ولا يستحضر من يحدثني أسماء مسكنهم. وآخرون منهم في (تيولي) من (أيت زلضن) من (حاحة) وفي (أيزواغن) إزاء (تمانار) من (حاحة) وآخرون من (أمسيسن) بين (حاحة) و (أيداوتنان) . وقد سمعت بأن هناك في (تيقليت) صالحين يزارون، لا أستحضر الآن أسماءهم. وكثيرًا ما أسمع الباراغيين يقولون: إنهم أبناء سيدي سعيد، على حين أنهم أبناء أخيه كما يرى من يحدثونني. وسيدي عبد النعيم كان يحكم في قضايا الناس كعالم كما سترى ذلك في حكاية مع ولده سعيد.

إن سيدي عبد النعيم ذو معارف، ولا تزال إلى الآن، فيما ذكر لي، مخطوطات يده. وقد رأيت أنه أوى الشيخ سيدي خالدًا الكرسيفي، وسلم له الإرادة، وقدمه إمامًا، فكان هو المؤذن وراءه. وقبر عبد النعيم مشهور مزور، وحواليه قبر زوجته الزهراء، وقبر والده سيدي الحسن المتقدم الذكر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت