الصفحة 8358 من 9223

وعلم أن برهان الولاية أنطقه بالحق، وخرس لسانه عن الباطل. وقد قال للفقراء يومًا: لا يبولن أحدكم في هذه الساحة، ومن عاد يبول فيها عضته دويبة. فغفل بعضهم، فأتاها ليبول فيها، فمرت به دويبة كالريح فعضت ساقه، أنشبت به أربعة أضراس فأصبح متيممًا، كذا، فأتى حلقة الشيخ فنظر إليه، فقال: عضتك دويبة؟ فضحك. وكان، رضي الله عنه، من أهل العناية، فقال للفقراء يومًا:تعرفون ما يصنع بكم شيخكم يوم القيامة؟ يحضر لكم عند الميزان، فمن فضلت له منكم فضلة أخذها ثم يردها على من احتاجها منكم، حتى إذا لم يبق إلا من قصرت عنه أعمالكم، فيقف لكم عند

الصراط حتى تجوزوا عن آخركم. توفي، رحمه الله، سنة ثلاث وخمسين وتسع مائة).

(أقول) : مما يتعلق بالمترجم أنه لما اجتمع أصحاب الشيخ التباع على أن يصرح كل واحد بما أعطاه الله من السر، قال هو: إن الله منحني العلم الظاهر، فمن أراده فليلزمني، أو كما قال. والحكاية في (ممتع الأسماع) . وعلى قبر الشيخ قبة صغيرة، ويقام عليه موسم سنوي تجاري إلى الآن.

الثامن: محمد بن سعيد بن عبد النعيم:

لا يعرف عنه أهله إلا أنه دفن في (رياض العروس) في (مراكش) ، وعليه قبة إزاءها مسجد. ويقولون: إنه عالم، وكان أسس هذا المسجد يدرس فيه، هذا ما قالوا، ولكن المشهور أن محمد بن سعيد هذا، الموصوف مشهده بما تقدم، هو محمد بن محمد بن سعيد المرغتي، وأبوه الشيخ محمد بن سعيد المشهور. ولولده هذا مؤلف، وقد مر ذكرهما بين (آل يعزى ويهدا) ، في (الجزء العاشر) ، وهذا ما ذكره المؤرخون كابن الموقت وصاحب (نشر المثاني) .

التاسع: عبد الواسع بن عبد النعيم:

دفين (أيت واضيل) بـ (حاحة) ، وعليه قبة، يقام موسم سنوي تجاري عليه إلى الآن. قالوا: إنه عالم حسن، إلا أنه لم يعمر، بل ذكروا أنه توفي قبل والده، ولا عقب له فيما يقوله أهله.

العاشر: عبد الله بن سعيد بن عبد النعيم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت