الصفحة 8396 من 9223

وغاية ما نقول في العام ما قلنا العام الأول { ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله } واجتمعوا على الله، وافترقوا على الله، وأكثروا من ذكر الله، وامتثلوا أوامر الله، واجتنبوا مناهي الله جهد الاستطاعة. واعلموا أنه لو اجتمع على أحدنا جميع أهل الأرض وقاموا بتعظيمه أشد التعظيم وكبروه ووقروه لوجد ذلك عند معاينة هاذم اللذات كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء، حتى إذا جاءه لم يجده ماء، ولعاين مصداق قوله تعالى: { لقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم } الآية:

( ونهج سبيلي واضح لمن اهتدى * ولكنها الأهواء عمت فأعمت)

وخير الكلام ما قل ودل، ونحن، إن شاء الله، على نية الخروج والسفر إليكم متى فرغنا من الحرث بمجرد الفراغ منه إن شاء الله. واقرأوا منا السلام على من سأل، نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يجمعنا وإياكم في رضاه دنيا وأخرى، وأن يكافئ إحسانكم بإحسانه، ونسألكم الدعاء بالختم بالحسنى. وكتب الفقير الحقير أخوكم في الله لثمان خلون من شوال عام 1349) هـ، عبد العزيز بن محمد الأدوزي لطف الله به:

ثم بعد ما كتبت ما تقدم تلوت ذلك على عالم الأسرة اليوم، فزاد لي الفقيه سيدي محمد بن أحمد من (أيت يحيا) من زاوية (أيسك أوكرور) ، أخذ عن سيدي محمد الأمغاري وغيره، ثم قطن في (تاماعيت) ، وكان عدلًا في محكمة (أكادير) إلى أن توفي في حدود 1370 هـ فهذا تمام التاسع والثلاثين.

هذا ما أمكن ذكره عن هذه الأسرة الشريفة المباركة، ولا يعلم إلا الله ما قاسيت حتى جمعت ما يراه القارئ أمامه، فكم أسفار وكم محادثات وكم انتحالات، ثم أراني مع ذلك مقصرًا، ولكن أحمد الله على أن يسَّر لنا هذا الممكن الآن، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب.

سيدي عبد القادر البعاريري

نحو 1260 هـ = نحو 1310 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت