الصفحة 8397 من 9223

أسرة البعارير شريفة سباعية النسب، ذكر أن أصولها نزلوا هناك يوم جلوا عن مساكنهم في (الحوز) عصر الملك سيدي محمد بن عبد الله، هذا ما قيل لي. وقد اشتهرت (البعارير) بمدرستها السبعية طوال القرن الثالث عشر. وقد عرفنا من حديث بعض أهلها رجالات منهم، وقد كنت حرصت على أن أستقصي أخبارهم كما أفعله في غيرهم، ولكن لمَّا يتيسر ذلك إلى الآن، فهاك ما عندي من رجالاتهم:

الأول: الطاهر ابن الحاج:

هذا، فيما يحكى لي، أول مشتهر هناك من أول القرن الثالث عشر، فقد تخرج بالسكياطي المشهور الذي فيه مؤلف صغير. وهو الذي أسس المدرسة، وقام بها خير قيام على نفقته الخاصة، فأعلى الله شأنه وشأن مدرسته المباركة. فكان من بركتها أن كان من بين المتخرجين منها: الشيخ سيدي الزوين أستاذ القراءات السبع في (الحوز) ، الذي أسس، أيضًا، هناك بدوره مدرسته التي سارت مسير الأمثال، لكونها تضم مئات من الطلبة. وقد عمر الطاهر ابن الحاج تحت ظل ذلك الجاه إلى أن توفي 1264 هـ، وقد يبلغ الطلبة عنده زهاء مائتين.

الثاني: أحمد بن الطاهر:

ثاني اثنين في الهمة والجاه وبذل الجهد في نشر القراءات السبع، بل العشر. وقد كان بارعًا في القراءات؛ لأنه تخرج بوالده إمام الفن، مع دين وصلاح مطنب، مع تواضع كساه حلة براقة، فاعتقده الناس فيقصدونه للتبرك. وقد أسن في آخر عمره، ويكفيه أخوه الآتي القيام بشئون التعليم. توفي 1290 هـ.

الثالث: علال بن الطاهر:

هو في مسلاخ والده وأخيه، بل قيل: إنه أبرع من أخيه بهمته النافذة وبدءوبه وانكبابه على نفع العباد بلا توان. وفي عهده وقعت الواقعة على (هوارة) سنة 1303 هـ يوم استباحها الملك مولاي الحسن، فنال (البعارير) بعض ما نال القبيلة. وهكذا المصائب لا ينجو منها حتى أمثاله { واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة } توفي 1310 هـ.

الرابع: الحاج محمد بن الطاهر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت