فهرس الكتاب
ثالث الأخوة النجباء الذين هم كأسنان المشط في القراءات، بل زاد عليهم بما أضافه إلى فن القراءات من المعارف، فإنه لازم مدرسة (مزوضة) ، فقد ذكر لي أنه أخذ عن الأستاذ أحمد بن محمد، المذكور مع أهله في (الجزء الثامن عشر) ، فهكذا ضرب بسهمين، ونظر بكلتا العينين، وباشر أعماله في المدرسة بعد أخويه بكلتا اليدين. فقد أضاف إلى فن القراءات تدريس اللغة العربية بعلومها، فنال بذلك مكانة عظمى بين الناس، فتكونت له هالة متسعة ومهابة في القلوب من (حاحة) إلى نواحي (رأس الوادي) . وفي عصره عرك الباشا حمو (هوارة) وما إليها، فكان محفوظًا مما يصيب جيرانه، وهو آخر رجالات أهل هذا البيت الشريف عزيمة وهمة واعتقادًا فيه. توفي 1321 هـ.
الخامس: عبد الغني بن محمد بن الطاهر:
خلف والده بعد وفاته في المدرسة بعد ما أخذ فن القراءات عن والده، كما أخذ المعارف عن العلامة سيدي محمد بن عبد الله أقاريض الصوابي، لكنه جاء في وقت فترت فيه الهمم، وانكمشت العزائم، فتراجع عمران المدرسة، فيقل قاصدوها مع تطاول الأيام، وما وقع لها إلا مثل ما وقع لغالب مدارس (سوس) بعد صدر هذا القرن الرابع عشر، فلم يزل عبد الغني يمد رجله على قدر الرداء الذي عليه، إلى أن توفي أول المحرم 1354 هـ.
السادس: سيدي المدني:
هو الذ خلف سيدي عبد الغني في المدرسة، فصابر ورابط بين ثلة من التلاميذ إلى أن توفي نحو 1370 هـ. وهناك في (البعارير) آخر
يسمى، أيضًا، المدني بن محمد، وليس من هذه الأسرة، بل هو من الشلحيين. تخرج بسيدي الحاج مسعود، وهو اليوم في (تارودانت) في مكتب، وعمه أحمد بن الحسن فقيه يذكر، كما أن الحسن أباه فقيه. كان يعاصر العلامة الحاج مبارك ابن المصلوت، وكان يفتي على ضعف نزع منه، ويسمون: (آل كز فلا) .
السابع: مولاي الطاهر: